وكشف التقرير أن الاتصالات جرت هذه المرة بشكل مباشر، دون وساطة مصرية، إذ أوفد نتنياهو رجل الأعمال الإسرائيلي شلومي فوغل لإجراء محادثات هاتفية مع القيادي في حماس غازي حمد داخل قطاع غزة، بتوجيه من رئيس مجلس الأمن القومي آنذاك يوسي كوهين.
واستمرت الاتصالات لأسابيع، حيث وضع نتنياهو التعليمات، وصاغ كوهين الرسائل، بينما أدار فوغل المحادثات. ووفق التقرير، جرت هذه القناة السرية بالتوازي مع مفاوضات أجرتها المؤسسة الأمنية نيابة عن نتنياهو، من دون علمها، خلال عملية “الجرف الصامد” في يوليو/تموز وأغسطس/آب.
وأرسل نتنياهو، الذي كان يسعى لوقف إطلاق النار منذ بداية العملية، وفداً أمنياً إلى مصر للتفاوض عبر الوسيط المصري، لكن المفاوضات لم تحقق أي تقدم.
وبحسب التقرير، اكتشفت المؤسسة الأمنية لاحقاً وجود قناة سرية موازية، كان نتنياهو يتواصل عبرها مباشرة مع حماس دون وسطاء، من خلال رجل الأعمال المقرب منه شلومي فوغل، الذي أجرى المحادثات مع القيادي في حماس غازي حمد.
وعندما استُدعي “فوغل” للتحقيق، أكد أنه كان يتحرك بتكليف من نتنياهو، وأن التعليمات والرسائل كانت تصله من رئيس مجلس الأمن القومي يوسي كوهين، فيما استمرت الاتصالات بعيداً عن علم كبار قادة المؤسسة الأمنية والوفد المفاوض في القاهرة.
وبحسب ما كشفه الصحفي في “معاريف” بن كاسبيت ، نقل عن مسؤول رفيع سابق في مجلس الأمن القومي عن مدى الذهول الذي ساد آنذاك بين قادة المؤسسة الأمنية عندما اكتشفوا وجود قناة اتصال سرية مباشرة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي وحماس.”لقد تخلى الناس عن الأمر ببساطة. يجب أن تفهموا، هذه ليست الأيام التي أعلن فيها نتنياهو الحرب على المؤسسة الأمنية بأكملها، كان ذلك قبل 12 عامًا، عيّن كل هؤلاء الأشخاص، وأرسلهم في مهمة، وكلفهم بإجراء مفاوضات غير مباشرة عبر المصريين مع حماس، وفي الوقت نفسه فعّل رجل أعمال خاصًا بشكل مباشر. أرى اليوم أن هذا دليل على ما كان واضحًا منذ ذلك الحين.”
وصرح ممثل شلومي فوغل: “خلافًا لما نُشر، لم يُرسل رئيس الوزراء أو رئيس مجلس الأمن القومي شلومي فوغل قط لإجراء اتصالات مع غازي حمد أو غيره من شخصيات حماس. هذه أخبار كاذبة”.
وعلق رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، على التقرير وشن هجومًا على نتنياهو بالقول” أن هذا جزء من سياسته طويلة الأمد تجاه حماس”.

