المسار :عقد المكتب التنفيذي للمبادرة الأوروبية الفلسطينية لمناهضة الأبارتهايد والاستيطان اجتماعاً لمناقشة التطورات السياسية والميدانية في فلسطين، وخطة عمل المبادرة خلال المرحلة المقبلة، وسبل تطوير وتوسيع حركة التضامن الأوروبية والدولية مع الشعب الفلسطيني. وأكد الاجتماع أهمية الانتقال من مواقف التضامن والتأييد إلى خطوات عملية ومؤثرة للضغط على دولة الاحتلال ومحاسبتها ومحاصرة منظومة الاستيطان والأبارتهايد، والعمل على بناء أوسع تحالف أوروبي ودولي قادر على التأثير في السياسات والمواقف الرسمية تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
وناقش المكتب التنفيذي مجموعة من المبادرات والحملات الهادفة إلى رفع مستوى الوعي الأوروبي بحقيقة نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي، وتوفير المعلومات والمواد القانونية والسياسية التي تساعد قوى التضامن والأحزاب والمؤسسات الأوروبية على اتخاذ مواقف أكثر تقدماً، بما في ذلك التحرك من أجل وقف العلاقات والتعاون مع دولة الاحتلال في المجالات التي تسهم في استمرار الاحتلال والاستيطان والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.وشدد الاجتماع على ضرورة الاستناد إلى الفتوى الاستشارية لمحكمة العدل الدولية الصادرة في عام 2024، باعتبارها إطاراً قانونياً وسياسياً مهماً لتعزيز الضغط الدولي من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، ورفض استمرار الاستيطان وضم الأراضي، والتأكيد على التزامات الدول بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناجم عن الاحتلال وعدم تقديم المساعدة أو الدعم لاستمراره.
وأكد رئيس المبادرة، المحامي الكبير جان فيرمون، أهمية تحويل المواقف القانونية والسياسية الدولية إلى تحرك شعبي ومؤسساتي واسع في أوروبا، من خلال إطلاق حملات نوعية تستهدف الحكومات والبرلمانات والأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني، والدفع باتجاه إجراءات ملموسة تتناسب مع خطورة الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
كما بحث الاجتماع إعداد نداء دولي موجّه إلى حركة التضامن مع فلسطين، بهدف توحيد الجهود وتنسيق الحملات والتحركات في أوروبا وخارجها، والدفع باتجاه اتخاذ خطوات عملية لعزل منظومة الاحتلال والاستيطان والأبارتهايد، ومطالبة الدول والمؤسسات الأوروبية بمراجعة علاقاتها واتفاقياتها وتعاونها مع إسرائيل، ووقف أي أشكال من الدعم أو الشراكة التي يمكن أن تسهم في استمرار الاحتلال والاستيطان.
وفي هذا السياق، أكد المكتب التنفيذي أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع دائرة التضامن مع فلسطين، والانتقال إلى مستوى أكثر تنظيماً وتأثيراً من العمل السياسي والقانوني والإعلامي والشعبي، بما يعزز الضغط على الحكومات والمؤسسات الأوروبية لاتخاذ مواقف وإجراءات واضحة تجاه الاحتلال والاستيطان. كما ناقش الاجتماع إعداد مواد إعلامية وتثقيفية مبسطة حول قرارات وفتاوى المحاكم الدولية والقانون الدولي، بما يتيح إيصال الرسالة الفلسطينية إلى أوسع قطاعات الرأي العام الأوروبي، وتوضيح المسؤوليات القانونية والسياسية للدول تجاه استمرار الاحتلال والاستيطان.
واتفق المكتب التنفيذي على مواصلة التنسيق مع القوى والأحزاب والمؤسسات الأوروبية والفلسطينية، وتطوير خطة عمل تتضمن حملات تضامن وتحرك قانوني وسياسي وإعلامي، ومبادرات تستهدف وقف التعاون مع منظومة الاحتلال والاستيطان والأبارتهايد، وتعزيز المساءلة والمحاسبة الدولية.
وأكد الاجتماع في ختامه أن الهدف المركزي للجهود الأوروبية والفلسطينية يجب أن يتمثل في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتفكيك منظومة الاستيطان والأبارتهايد، وضمان حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وفتوى محكمة العدل الدولية

