المسار : حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، من أن تؤدي عمليات إزالة وسحق ونقل أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة إلى طمس أدلة مادية مرتبطة بجرائم دولية محتملة.
وقالت ألبانيزي، اليوم الاثنين، إن ركام المباني في غزة لا يمثل مجرد مخلفات حرب، بل يحتوي أيضًا على رفات بشرية ومواد قد تكون ذات أهمية في التحقيقات المتعلقة بانتهاكات وجرائم دولية.
وشددت على ضرورة الحفاظ على مواقع الدمار وتوثيقها بصورة منهجية قبل إزالة الأنقاض، مع إعطاء الأولوية لانتشال رفات الضحايا والتعرف إلى هوياتهم وصون كرامتهم.
وأشارت إلى أنها تلقت خلال آب/أغسطس الماضي ما وصفته بـ”معلومات موثوقة” من مصادر متعددة حول عمليات واسعة لإزالة وسحق ونقل الأنقاض في مناطق من قطاع غزة الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.
وحذرت المقررة الأممية الجهات الحكومية والشركات المشاركة في هذه العمليات من احتمال تعرضها للمساءلة الجنائية في حال أسهمت في إتلاف أدلة مرتبطة بجرائم دولية.
وبحسب تقديرات صادرة عن البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بلغ حجم الأنقاض الناتجة عن المباني المدمرة والمتضررة في قطاع غزة نحو 68 مليون طن.
وفي الوقت ذاته، تشير تقديرات فلسطينية وأممية إلى أن آلاف المفقودين لا يزالون تحت الركام، بينما قال الدفاع المدني في غزة مطلع أيلول/سبتمبر إن أكثر من 8 آلاف جثمان ما تزال عالقة تحت الأنقاض في مناطق مختلفة من القطاع.
وخلال الأيام الأخيرة، تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشال عشرات الجثامين والرفات من مواقع مدمرة، في وقت تعاني فيه فرق الإنقاذ من نقص حاد في المعدات الثقيلة والوسائل اللازمة لعمليات البحث والانتشال.
ويزيد وجود الذخائر غير المنفجرة والركام الكثيف من تعقيد عمليات الإزالة، وسط مطالبات أممية وحقوقية بضمان أن تجري هذه العمليات وفق معايير تحفظ الأدلة وتتيح إجراء تحقيقات مستقبلية.

