المسار: سجل حزب «ياشار!» برئاسة غادي آيزنكوت تحولًا لافتًا في سوق التنبؤات «بولي ماركت» قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، إذ ارتفعت العقود المرتبطة بحصول الحزب على أكبر عدد من مقاعد الكنيست إلى نحو 62%، مقابل نحو 38% لليكود بزعامة بنيامين نتنياهو.
وبحسب بيانات السوق، تجاوز حجم التداول على سؤال «أي حزب سيحصل على أكبر عدد من مقاعد الكنيست؟» 320 ألف دولار، في تحول واضح مقارنة بالأسابيع الماضية، عندما كانت عقود الليكود تتقدم على «ياشار».
ويُحسم هذا السوق على أساس الحزب الذي سينال العدد الأكبر من المقاعد في الانتخابات، وليس على أساس الشخصية التي ستتمكن لاحقًا من تشكيل الحكومة، وهي مسألة تخضع لحسابات مختلفة تتعلق بتوزيع المقاعد بين الكتل والتحالفات البرلمانية.
وفي سوق منفصل يتعلق بهوية رئيس الحكومة بعد الانتخابات، بلغت عقود آيزنكوت نحو 53%، مقابل قرابة 29% لنتنياهو، وفق البيانات المتاحة صباح الثلاثاء.
استطلاعات الرأي أكثر تقاربًا
ولا تعكس هذه النسب استطلاعًا للرأي العام، بل أسعار عقود تتغير تبعًا لعمليات البيع والشراء وتوقعات المتداولين، وبالتالي يمكن أن تتحرك بسرعة ولا تمثل قياسًا مباشرًا لاتجاهات الناخبين.
وتظهر استطلاعات الرأي الإسرائيلية صورة أكثر تقاربًا. ففي مجموعة من الاستطلاعات الحديثة، تقدم «ياشار» على الليكود بفوارق محدودة في عدد من الاستطلاعات، بينما أظهر بعضها تقدم الليكود، مع بقاء خريطة الكتل دون حسم واضح.
وكان استطلاع للقناة 12 أظهر في وقت سابق حصول «ياشار» على 25 مقعدًا مقابل 21 لليكود، فيما أظهرت استطلاعات أخرى فروقًا أقل بين الحزبين.
كما أشار تجميع حديث للاستطلاعات إلى عدم وجود نتيجة محسومة على مستوى تشكيل الحكومة، رغم تقدم «ياشار» بصورة طفيفة في متوسطات استطلاعية حديثة.
وبذلك، يكشف التحول في «بولي ماركت» عن تغير في توقعات المتداولين تجاه هوية الحزب الذي قد يحصل على أكبر عدد من المقاعد، لكنه لا يشكل بحد ذاته مؤشرًا حاسمًا على نتيجة الانتخابات أو على هوية رئيس الحكومة المقبلة.

