عون لوفد سوري: نريد تكاملا اقتصاديا إقليميا على غرار الاتحاد الأوروبي

المسار : دعا الرئيس اللبناني جوزف عون، الأربعاء، إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين بلاده وسوريا، ضمن رؤية أوسع للتكامل في المنطقة “على غرار الاتحاد الأوروبي”، مستندا إلى ما يمتلكه البلدان من قدرات وموقع مميز على البحر المتوسط.

جاء ذلك خلال استقباله في قصر الرئاسة اللبنانية وفدا رسميا سوريا ضم عددا من الوزراء والمسؤولين، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.

وقال عون إنه يعلق “أهمية كبيرة على فكرة التكامل الاقتصادي في المنطقة على غرار الاتحاد الأوروبي”، مضيفا: “هناك قدرات كبيرة في المنطقة يجب علينا تفعيلها من خلال العلاقات المتوازنة والاحترام المتبادل”.

وأضاف أن “لبنان وسوريا يتمتعان بموقع مميز على البحر المتوسط يؤهلهما أن يكونا بديلا مناسبا عند حصول توترات أو مشاكل في المنطقة، وهذا ما أبلغته إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.

واعتبر عون زيارة الوفد السوري “مؤشرا على صحة العلاقة بين البلدين”، وأشاد بمواقف نظيره السوري أحمد الشرع الداعية إلى ترسيخ العلاقات بين البلدين على قاعدة التكامل والتوازن والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وحيا عون الوفد السوري وحمّله تحياته إلى الرئيس الشرع، وفق بيان الرئاسة.

وضم الوفد وزراء الاقتصاد محمد نضال الشعار، والصحة مصعب العلي، والسياحة مازن الصالحاني، والزراعة باسل سويدان، والنقل يعرب بدر، ورئيس هيئة الاستثمار أحمد رواد رمضان، ورئيس هيئة الطيران عمر الحصري، إلى جانب مسؤولين آخرين.

وحضر عن الجانب اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وسفير لبنان لدى سوريا هنري قسطون، ورئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، وعدد من المسؤولين ورجال الأعمال.

وفي بداية اللقاء، نقل وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار تحيات الرئيس السوري إلى عون والحكومة والشعب اللبنانيين.

وقال الشعار: “نأتي اليوم إلى لبنان بقلوب ملؤها الشوق والحنين، وحرمنا من هذه العلاقة خلال 60 عاما، والآن نفتح صفحة جديدة، صفحة سلام ومحبة وصدق وإخلاص وتوازن في العلاقات”.

وأضاف: “وجودنا ليس من أجل منافسة اللبنانيين اقتصاديا وتجاريا كشركات سورية، لأنه لا يمكننا منافسة شعب هو منا ونحن منه”.

وتابع: “يجب أن نؤسس لنظام اقتصادي قوي وننطلق بعدها إلى العالم كمسار مهم بدلا من أن نكون قاعدة هشة كما هو الوضع حاليا”.

وفجر الأربعاء، قال الشرع خلال جلسة حوارية في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن توجه دمشق يقوم على تمكين الحكومة اللبنانية ومؤسساتها وحصر السلاح بيد الدولة.

وأضاف أن سوريا تسعى إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، و”تجاوز المشكلات التي تسبب بها النظام السوري السابق، إلى جانب التواصل مع الحكومة بشأن الإصلاح السياسي والتنفيذ السليم لاتفاق الطائف”.

وردا على سؤال عن دور محتمل للقوات المسلحة السورية في لبنان، قال الشرع إن سوريا تواجه مشكلاتها وتحدياتها الداخلية، وإن عدم الاستقرار في لبنان يؤثر عليها مباشرة.

وأوضح أن دمشق تحاول مساعدة الحكومة اللبنانية قدر الإمكان، لتمكين مؤسساتها من أداء مهامها على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

Share This Article