بعد 3 سنوات من 7 أكتوبر.. نتنياهو يعترف بزيارة رئيس المخابرات المصرية ويسأل: مع من التقى؟

المسار : أقرّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، للمرة الأولى، بأن رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية السابق عباس كامل زار إسرائيل قبل هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، لكنه نفى أن يكون قد التقاه أو تلقى منه تحذيرًا بشأن هجوم مرتقب من قطاع غزة.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، حيث أكد وصول طائرة مصرية إلى إسرائيل قبل الهجوم، متسائلًا عن هوية المسؤولين الإسرائيليين الذين التقوا عباس كامل خلال الزيارة.

وقال نتنياهو إنه لم يلتق كامل في ذلك اليوم، مدعيًا أنه كان يشارك في مراسم لإحياء ذكرى قتلى الجيش الإسرائيلي، مضيفًا أنه يريد معرفة من اجتمع برئيس المخابرات المصرية خلال الزيارة.

وطالب نتنياهو الأجهزة الأمنية وجهات إنفاذ القانون بالكشف عن تفاصيل الزيارة والتسجيلات المتعلقة بها، في محاولة منه لنفي مسؤوليته عن أي تحذير قد يكون نُقل إلى الجانب الإسرائيلي قبيل هجوم السابع من أكتوبر.

تقارير: الزيارة سبقت الهجوم بـ11 يومًا

وكانت تقارير صحفية أميركية قد كشفت أن عباس كامل وصل إلى إسرائيل قبل هجوم السابع من أكتوبر بنحو 11 يومًا، في زيارة وُصفت بأنها غير اعتيادية وعاجلة.

وبحسب تقرير لمجلة «ذا أتلانتيك»، حذّر كامل مسؤولين إسرائيليين من أن الأوضاع في قطاع غزة تتجه نحو انفجار كبير، وأن حركة حماس تستعد لعملية واسعة، دون أن يقدم موعدًا دقيقًا أو تفاصيل عملياتية محددة بشأن الهجوم.

وأشار التقرير إلى أن رئيس المخابرات المصرية حث الجانب الإسرائيلي على اتخاذ خطوات لتخفيف التوتر في غزة، محذرًا من أن الوقت المتاح لمنع تصعيد واسع يتقلص.

ولم تتضح بصورة قاطعة هوية المسؤولين الإسرائيليين الذين اجتمع بهم كامل خلال تلك الزيارة.

تحذيرات مصرية متكررة

وفي تقارير أخرى، نقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية عن مسؤولين مصريين أن القاهرة أرسلت أكثر من تحذير إلى إسرائيل خلال الأشهر التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، بشأن تدهور الأوضاع في قطاع غزة واحتمال وقوع تصعيد كبير.

وذكرت تقارير أن كامل أجرى أيضًا اتصالًا بنتنياهو مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2023، حذر خلاله من هجوم وشيك، بعد تحذيرات مصرية سابقة قيل إن الجانب الإسرائيلي لم يتعامل معها بالجدية المطلوبة.

في المقابل، ظل مكتب نتنياهو ينفي تلقي رئيس الحكومة أي تحذير مباشر من عباس كامل أو من مسؤولين استخباراتيين إسرائيليين بشأن هجوم من هذا النوع.

جدل متجدد حول مسؤولية 7 أكتوبر

ويعيد إقرار نتنياهو بزيارة رئيس المخابرات المصرية إلى إسرائيل فتح الجدل بشأن المعلومات والتحذيرات التي كانت متوفرة لدى القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية قبل الهجوم.

وتكتسب القضية أهمية إضافية في ظل استمرار الخلاف داخل إسرائيل بشأن المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت السابع من أكتوبر، والمطالبات بإجراء تحقيق مستقل وشامل في أداء المستويين السياسي والأمني.

ويأتي إقرار نتنياهو بالزيارة مع استمرار نفيه تلقي تحذيرات مسبقة، في وقت تؤكد فيه تقارير صحفية استندت إلى مصادر إسرائيلية ومصرية وعربية وغربية أن القاهرة نقلت مخاوف جدية إلى الجانب الإسرائيلي قبل الهجوم.

 

Share This Article