المسار …
أعلنت الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، عن بدء تنفيذ إجراءات ترحيل ضد مواطنين عرب من مناطق الـ48، وذلك في ما اعتبره مركز “عدالة” الحقوقي “تصعيد غير مسبوق وخطير، وضمن حملة إسرائيلية مستشرية لممارسة الاضطهاد العنصري بحق الفلسطينيين، فبحسب ما أعلن أن هنالك 4 حالات وصلت بالفعل إلى مراحل متقدمة من سحب الجنسية والترحيل، فيما يجري استهداف مئات آخرين ضمن سياسة سحب المواطنة الجديدة”.
وأشار إلى أن هذا الإجراء قُرر وفقًا لتعديل على “قانون المواطنة وقانون الدخول إلى إسرائيل”، وقد صادقت عليه الكنيست في 15 شباط/فبراير 2023، بأغلبية 95 عضوًا مقابل معارضة 10 أعضاء فقط، والذي يسمح بسحب الجنسية أو الإقامة الدائمة من أي شخص يُدان بموجب “قانون مكافحة الإرهاب” الإسرائيلي المعروف بفرط فضاضيته، أو بموجب مخالفات أمنية أخرى، في حال ادّعت وزارة الداخلية أنه قد تلقى دعمًا ماليًا من السلطة الفلسطينية.
وسبق أن حذر مركز “عدالة” من خطورة هذه القوانين القمعية التي تعمل على استهداف الفلسطينيين بشكل مُباشر، وعمله بشكل دؤوب من خلال التماسات قانونية لإبطالها؛ حسبما ورد في بيانه.
ولفت إلى أنه قدم بالتعاون مع جمعية “حقوق المواطن في إسرائيل” في عام 2022، التماسًا إلى المحكمة العليا يطعن فيها بالقوانين التي سحب الجنسية من المُدانين. ورغم أن المحكمة رفضت الالتماس، إلّا أنها قررت إلزام وزير الداخلية منح مكانة الإقامة الدائمة كبديل عن سحب الجنسية، وبذلك إقرار ضمني بمدى قمعية هذا القرار.
وأوضح “غير أن الكنيست خالف قرار المحكمة بشكل مباشر حين أقرّ في عام 2023 قانونًا أشد تطرفًا، يتيح سحب الجنسية وترحيل الأفراد دون منحهم أي مكانة قانونية، وذلك بمجرد الادعاء بتلقيهم تعويضات من السلطة الفلسطينية على سنوات السجن، وهذا بالضبط ما يتناقض مع قرار المحكمة”.
وقالت المحامية هديل أبو صالح من مركز “عدالة” تعقيبا على القرار، إن “إعلان إسرائيل نيتها سحب جنسية مواطنين فلسطينيين وترحيلهم من وطنهم يُعدّ اعتداءً صارخًا على حقوقهم الأساسية. إن تجريد الأفراد من مكانتهم القانونية، حتى إذا وصل ذلك بهم إلى تحويلهم لعديمي الجنسية، يُعدّ انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وليس فقط الحقوق الأساسية”.
وذكرت أن “هذه الخطوة تُحوّل المواطنة إلى أداة للتمييز العنصري، وتُكرّس نظامًا قانونيًا تمييزي يستهدف الفلسطينيين بشكل خاص، ويحوّل المواطنة إلى شكل إضافي من أشكال العقاب. هذا فعل غير مسبوق من العنف المؤسساتي ضد الفلسطيني وضد وجوده كفرد في هذه البلاد”

