المسار الإخباري : – مع دخول اليوم الـ661 من العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، تتواصل المجازر بحق المدنيين تحت غطاء ما تسميه قوات الاحتلال بـ”الهدنة التكتيكية”، والتي تزامنت، أمس الأحد، مع مجازر جديدة استهدفت الجوعى ومراكز انتظار المساعدات.
ومنذ فجر الأحد وحتى منتصف الليل، استشهد 62 مدنيًا فلسطينيًا، بينهم 34 من المنتظرين قرب نقاط توزيع المساعدات، وأُصيب المئات، في وقت تتوسع فيه المجاعة بوتيرة مروّعة، وفق ما أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
ومع استمرار العدوان، استهدفت مدفعية الاحتلال منازل في شارع النفق بمدينة غزة، ما أدى إلى اندلاع حرائق، إضافة إلى قصف منازل أخرى غرب رفح وشرق غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الدبابات شرق خان يونس والشجاعية وحي التفاح.
وفي تصعيد جديد، نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على مناطق شرق غزة وحي الزيتون ومفترق ميراج في خان يونس، وسط إطلاق قنابل إنارة وقصف مدفعي عنيف طال أحياء سكنية مأهولة.
وبحسب شهود عيان، فإن القوات الإسرائيلية كثّفت عمليات تفجير منازل المواطنين في المناطق الشرقية من مدينة غزة، ضمن سياسة الأرض المحروقة التي تعتمدها في القطاع منذ بدء حربها الشاملة في 7 أكتوبر 2023.
في السياق، حذّر القيادي في حركة حماس، خليل الحية، من استمرار المفاوضات في ظل الإبادة والتجويع، مؤكداً أنه “لا معنى لأي حوار بينما يموت أهلنا جوعًا وتحت القصف اليومي”.
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة، مع دخول العدوان شهره الثاني والعشرين، وسط صمت دولي مطبق، واستمرار استخدام الاحتلال لسياسة الحصار والتجويع كأداة حرب ضد أكثر من مليوني إنسان.
وحتى اليوم، تخطى عدد الشهداء والجرحى في غزة أكثر من 204 آلاف، إضافة إلى آلاف المفقودين والمشردين، في واحدة من أبشع صور الإبادة الجماعية في العصر الحديث.

