المسار :شهدت الانتخابات المحلية التي جرت في الولايات المتحدة في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2025 تحولًا سياسيًا لافتًا لصالح الحزب الديمقراطي، في ما وصفته وسائل إعلام أميركية بـ”موجة زرقاء” جديدة، تُمهد الطريق نحو انتخابات الكونغرس النصفية المقررة في 2026.
ففي ولاية فيرجينيا، فازت المرشحة الديمقراطية أبيغيل سبانبرغر، العميلة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، بمنصب حاكمة الولاية بعد تفوقها الواضح على منافستها الجمهورية وينسوم إيرل–سيرز بنسبة بلغت نحو 57.5% مقابل 42.3%، منهيةً بذلك أربع سنوات من حكم الجمهوريين.
وفي نيوجيرسي، حصدت الديمقراطية ميكي شيريل، الطيارة السابقة في البحرية الأميركية، مقعد الحاكمية أيضًا، متقدمةً على منافسها الجمهوري جاك سياتاريلي بنسبة 56.2% مقابل 43.2%.
كما وافق ناخبو كاليفورنيا على “المقترح 50″، الذي يعيد رسم الدوائر الانتخابية بما يمنح الحزب الديمقراطي خمسة مقاعد إضافية في الكونغرس، ما اعتُبر ضربة جديدة للجمهوريين الذين اتهموا الديمقراطيين بـ”محاولة الاستيلاء على السلطة”.
من جانبه، اعترف الرئيس الجمهوري دونالد ترامب بخسائر حزبه، قائلاً إن “ما حدث كان فوزًا ديمقراطيًا بامتياز”، لكنه ألقى باللوم على الإغلاق الحكومي المستمر منذ أكثر من شهر، معتبرًا أنه أثّر سلبًا على أداء الجمهوريين في الانتخابات.
ويشير المراقبون إلى أن هذه النتائج تُعزّز موقع الحزب الديمقراطي قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026، وتمنح حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم دفعة قوية في طموحاته السياسية استعدادًا للانتخابات الرئاسية لعام 2028.

