المسار : أكد وزيرا خارجية تركيا هاكان فيدان ومصر بدر عبد العاطي، اليوم الأربعاء، أهمية توضيح مهام قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة المحاصر، مشددين على ضرورة ترسيخ وقف إطلاق النار في القطاع والتزام إسرائيل الاتفاقيات وإدخال المساعدات. جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده الوزيران عقب الاجتماع الأول لمجموعة التخطيط المشتركة المنعقد في أنقرة بحضور وفدي البلدين، وشمل اجتماع دائرة مستديرة اقتصادية ولقاء الوزير المصري مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وقال وزير الخارجية التركي: “نهدف إلى جعل الاتفاقيات بين تركيا ومصر جاهزة حتى الاجتماع رفيع المستوى بين البلدين، حيث إن مصر أكبر شريك تجاري لتركيا في أفريقيا، وأجرينا رئاسة مشتركة لمجموعة التخطيط وتناولنا أبعاد علاقات البلدين والاتفاقيات التي لم توقَّع بعد”. وأضاف: “لدينا إرادة مشتركة لتطوير التعاون في مجالات المواصلات والصناعات الدفاعية، وفيها مساحات عمل تؤدي إلى مزيد من القوة بين البلدين، ووقعنا محضراً بنهاية الاجتماع وسجلنا أهدافنا للفترة المقبلة”.
وفي ما يخص فلسطين وغزة، قال فيدان: “تناولنا الوضع في غزة بشكل تفصيلي، وحركة حماس أبدت الإرادة للحفاظ على وقف إطلاق النار، وعلى إسرائيل أيضاً إظهار الموقف نفسه، وعلى المجتمع الدولي إدراك أن غزة جزء من فلسطين، وهناك حاجة لتوضيح مهام قوة الاستقرار”. وأكمل: “ناقشنا تطورات الأوضاع في قطاع غزة واتفاق وقف إطلاق النار، وبحثنا عملية إعادة الإعمار في غزة، ونواصل مشاوراتنا مع جميع الأطراف”.
وحول زيارته للولايات المتحدة وتناوله الملف السوري خلال زيارة الرئيس أحمد الشرع، أول أمس الاثنين، قال فيدان: “أتاحت لنا الزيارة والاتصالات مع الولايات المتحدة فرصة توضيح موقف تركيا من القضايا الحرجة في سورية، ومن المهم للغاية لنجاح الإدارة الجديدة في سورية أن يتعاون المجتمع الدولي في انسجام تام لضمان الاستقرار والسلام وعودة اللاجئين، وضمان عدم تهديد سورية الجديدة لأي دولة في المنطقة”، مشدداً على أنّ “تعاون الولايات المتحدة وتركيا ودول المنطقة في هذه القضية بالغ الأهمية، كذلك أتيحت الفرصة لإطلاع الرئيس دونالد ترامب على رؤية الرئيس التركي في هذا الشأن”.
وأكمل: “خلال اجتماعنا مع المبعوث ستيف ويتكوف، ناقشنا الوضع في أوكرانيا والدور الذي يمكن أن تلعبه تركيا والولايات المتحدة في هذا الشأن، وكيفية المضي قدماً في المحادثات الروسية الأوكرانية وتجاوز بعض العقبات”. وأضاف: “هناك بعض القضايا العالقة المتعلقة بغزة، ناقشنا كيفية التغلب عليها وتحسين عملية وقف إطلاق النار”.
من جانبه، قال وزير الخارجية المصري: “اتفقنا على أهمية العمل المشترك لدعم تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال لتنفيذ المرحلة الثانية وعدم انزلاق الوضع إلى التصعيد مجدداً، وتناولت مفاوضاتنا الجهد الأميركي لصياغة القرار الدولي بما يؤكد المرجعيات ويضع ولايات محددة للكيانات التي ستُنشأ، بما فيها قوة الاستقرار الدولية”.
وأوضح بالقول: “وجهت الدعوة للوزير فيدان لحضور مؤتمر التعافي المبكر الذي تستضيفه مصر قريباً للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة، وتناولنا آخر التطورات ومستجدات القضية الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة، وعقب نجاح الجهود المصرية والتركية والقطرية والأميركية في التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ لوقف هذه الحرب الضروس والعدوانية في قطاع غزة، بعد جهود مضنية، اتفقنا على أهمية العمل المشترك ومواصلة ذلك لدعم تنفيذ هذا الاتفاق وتثبيت وقف إطلاق النار، والعمل على الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق وعدم انزلاق الوضع إلى التصعيد مجدداً”.
وأردف: “أُعيد تأكيد الرؤية المصرية التركية حول ضرورة تحقيق حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية”. وأكمل: “ناقشت مع الوزير فيدان المستجدات في سورية، وأكدت في هذا السياق دعم مصر الكامل لأمن سورية واستقرارها وسيادتها ووحدتها، وتطلعنا إلى أن تعود للقيام بدورها الفعّال في إطار الأمتين العربية والإسلامية، وفي إطار المجتمع الدولي، وهو ما سيتحقق بشكل فعّال من خلال العملية السياسية الحقيقية الشاملة التي لا تُقصي أحداً، فضلاً عن مكافحة الإرهاب والتطرف، بما يضمن تحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق”. وأكد الوزيران أنهما تناولا أيضاً المسائل الإقليمية المرتبطة بشرق المتوسط والتطورات في السودان وليبيا.

