المسار : مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، أمام المحكمة المركزية في تل أبيب، للرد على تهم الفساد الموجهة إليه في ما يُعرف بـ“الملف 4000”، ضمن سلسلة قضايا يواجه فيها اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة.
ويخضع نتنياهو للمحاكمة في ثلاث قضايا فساد رئيسية، هي الملفات “1000” و“2000” و“4000”، والتي قد تفضي إلى الحكم عليه بالسجن في حال إدانته، فيما يواصل نفي جميع التهم الموجهة إليه، واصفًا المحاكمة بأنها “حملة سياسية تستهدف الإطاحة به”.
وقالت الصحفية الإسرائيلية المستقلة أورلي بارليف، التي تتابع جلسات المحاكمة، في تدوينة على منصة “إكس”، إن جلسة الأربعاء تمثل “اليوم الثالث والستين من شهادة نتنياهو، والثامن والعشرين من الاستجواب المضاد من قبل النيابة، والعاشر من التحقيق في الملف 4000”.
وتأتي الجلسة في ظل انقسام داخل إسرائيل بشأن طلب نتنياهو الحصول على عفو رئاسي من الرئيس إسحاق هرتسوغ، بعد أن تقدم به أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، دون الإقرار بالذنب أو اعتزال العمل السياسي، في وقت يشترط فيه القانون الإسرائيلي الاعتراف بالذنب لمنح العفو.
وخلال جلسة الأربعاء، توقفت الشهادة مؤقتًا بعد طلب نتنياهو إجراء اتصالات هاتفية، بزعم التحدث مع قادة من الجالية اليهودية في أستراليا، قبل أن تُستأنف الجلسة لاحقًا.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت أن نتنياهو أوقف شهادته للتحدث مع مبعوث حركة “حباد” ورئيس المحكمة الحاخامية في سيدني، الحاخام يهورام أولمان، على خلفية الهجوم المسلح الذي وقع مؤخرًا في شاطئ بونداي الأسترالي، كما أجرى اتصالًا مع رئيس المجلس اليهودي الأسترالي–الإسرائيلي أرسين أوستروفسكي، الذي أُصيب في الهجوم ذاته.
وكان هجوم مسلح نفذه أب وابنه قد أسفر، الأحد الماضي، عن مقتل 15 شخصًا خلال احتفالات عيد “الحانوكا” اليهودي في شاطئ بونداي بولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية.
وتشير وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن نتنياهو كثيرًا ما يستند إلى اجتماعات سياسية وأمنية، أو سفرات رسمية، أو اتصالات هاتفية، لتبرير مغادرته قاعة المحكمة أثناء جلسات محاكمته.
ويُتوقع أن يستمر مثول نتنياهو أمام المحكمة إلى حين انتهاء الاستماع إلى ردوده الكاملة على التهم المنسوبة إليه، في محاكمة انطلقت عام 2020 عقب تقديم المستشار القضائي السابق للحكومة أفيخاي مندلبليت لوائح الاتهام نهاية عام 2019.

