متري: الجيش اللبناني جاهز للانتقال إلى المرحلة الثانية من حصر السلاح بيد الدولة

المسار : قال نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، الأربعاء، إن الجيش اللبناني بات جاهزًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة، والتي تمتد جغرافيًا من نهر الليطاني إلى نهر الأوّلي جنوب البلاد.

وجاء تصريح متري خلال مداخلة في افتتاح الجلسة الأولى من المؤتمر الثامن لمركز كارنيغي – الشرق الأوسط، الذي انعقد في العاصمة بيروت، بحضور عدد من الوزراء اللبنانيين الحاليين والسابقين، إلى جانب دبلوماسيين وصحفيين.

وأوضح متري أن قائد الجيش “اقترح خطة من خمس مراحل، تبدأ بتعزيز قدرات الجيش”، مشيرًا إلى أن بسط سلطة الدولة في المنطقة المحيطة بنهر الليطاني “يشهد تقدمًا تدريجيًا”، مع اقتراب الجيش من إنهاء مهمته جنوب الليطاني، تمهيدًا للانتقال إلى مراحل لاحقة.

وأضاف أن الجيش اللبناني “يؤدي دورًا جيدًا ويتمتع بمصداقية واضحة”، لافتًا إلى أن ذلك لمسَه السفراء ميدانيًا خلال جولاتهم في الجنوب.

وأكد متري أن الجيش “جاهز للانتقال إلى المرحلة الثانية من حصر السلاح بيد الدولة، دون تحديد جدول زمني، على أن تمتد هذه المرحلة من نهر الليطاني إلى نهر الأوّلي”.

وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرت في 5 أغسطس/آب الماضي، حصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل سلاح حزب الله، وذلك في ظل ضغوط أمريكية وإسرائيلية، قبل أن تعلن في سبتمبر/أيلول ترحيبها بالخطة التي وضعها الجيش لتنفيذ القرار، والمكونة من خمس مراحل، دون تحديد مهلة زمنية للتطبيق.

ويرى مراقبون أن عدم تحديد جدول زمني للتنفيذ جاء في إطار محاولة لامتصاص اعتراضات الحزب وقاعدته الشعبية، في حين تشمل المرحلة الأولى سحب سلاح حزب الله من جنوب الليطاني حتى نهاية العام الجاري.

في المقابل، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في أكثر من مناسبة رفض الحزب لهذا الطرح، مطالبًا بانسحاب الجيش الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية.

الملف السوري

وفي الشأن السوري، قال متري إن “هناك اهتمامًا عربيًا ودوليًا أكبر بدعم سوريا مقارنة بلبنان”، معتبرًا أنه “لا ينبغي النظر إلى الأمر من زاوية المنافسة، بل من باب التعاون الاقتصادي”.

وأضاف أن “العرب والمجتمع الدولي يشجّعون اللبنانيين والسوريين على العمل المشترك”، لافتًا إلى أن البلدين يواجهان تحديات متشابهة بسبب الهجمات الإسرائيلية، رغم اختلاف استراتيجيات التفاوض.

وأشار إلى أن القضية الأكثر إلحاحًا في العلاقة مع القيادة السورية تتعلق بالمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، موضحًا أن “غياب قاعدة قانونية واضحة ما زال يشكّل العقبة الأساسية أمام حل هذا الملف”.

مواقف دولية

من جهته، قال نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي مروان المعشّر إن العالم يشهد “تحولًا نحو نظام دولي متعدد الأقطاب، لكنه يفتقر إلى الاستقرار”.

واعتبر أن “إسرائيل غير معنية بالحلول السياسية، بل تركز على الهيمنة العسكرية والتخلص من أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين”، متسائلًا عمّا إذا كانت هذه الهيمنة “قادرة على تحقيق السلام أو إرساء ترتيبات أمنية دائمة”، ليجيب بالنفي.

ومنذ بدء الحرب على غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد 1097 فلسطينيًا وإصابة نحو 11 ألف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفًا.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دخل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيّز التنفيذ، وكان من المفترض أن يضع حدًا لحرب مدمّرة بدأت في 8 أكتوبر 2023، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفًا آخرين.

Share This Article