هكذا وصف أسرى “عوفر” لحظات اقتحام “بن غفير” وقمعهم

المسار : كشف نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الاثنين، تفاصيل اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف “بن غفير”، لمعتقل عوفر العسكري غرب رام الله، بالتوازي مع عملية قمع الأسرى وتهديدهم.

ونقل النادي، في بيان له، إفادات عدد من الأسرى عقب زيارة محامية النادي لهم، حيث أكدوا تعرضهم للقمع نحو 15 دقيقة، باستخدام كلاب بوليسية وإطلاق قنابل الصوت.

وذكر الأسرى أن عملية الاقتحام استهدفت قسم (26) في معتقل عوفر، ونُفذت خلال وقت “العدد” أو ما يُسمّى بـ”الفحص الأمني” المسائي.

وأضافوا أن عملية القمع استمرت نحو ربع ساعة، بمرافقة الكلاب البوليسية، حيث استخدمت قوات الاحتلال قنابل الصوت، فيما كان عدد كبير من وسائل الإعلام الإسرائيلية حاضرة في المكان.

وأضاف الأسرى أن “بن غفير” تواجد في القسم قرابة ساعة، ألقى خلالها كلمة تضمنت عبارات ومضامين استفزازية ومهينة بحق الأسرى، فيما انتهت عملية القمع دون تسجيل إصابات في صفوفهم.

وأشار النادي إلى أن ما جرى بدا وكأنه عملية استعراض، في سياق السباق القائم بين وزراء الحكومة المتطرفة على الانتقام من الفلسطينيين وقمعهم وقتلهم ومحاربة وجودهم.

وأكد نادي الأسير أن إصرار “بن غفير” على نشر مقاطع توثق قمع الأسرى والتنكيل بهم، محاولة لكسب تأييد الشارع الإسرائيلي، والتفاخر بجرائمه المستمرة داخل السجون والمعسكرات.

وأوضح أن هذه الصور والمقاطع لا تمثل سوى جزء يسير من عمليات التعذيب الممنهجة بحق الأسرى والمعتقلين، التي تنفذها منظومة الاحتلال في مختلف السجون والمعسكرات.

وشدد نادي الأسير على أن منظومة سجون الاحتلال الإسرائيلي تتعمد، منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، بث المزيد من الفيديوهات والصور التي توثق التنكيل بالأسرى، في محاولة مستمرة لاستهداف إرادة الأسير الفلسطيني، والمساس بالوعي الجمعي لصورته كمناضل.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية، قد بثت الجمعة، لقطات لاقتحام إيتمار بن غفير، زنازين الأسرى في معتقل “عوفر”؛ أظهرت مشاهد لاعتداءات وقمع للأسرى، تزامنا مع اقتحام الوزير المتطرف للسجن.

وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت داخل الزنازين، ووجهت الأسلحة للأسرى في زنازينهم، وأخرجت عددا منهم من زنازينهم ونكلت بهم في ساحة السجن.

وقال نادي الأسير، في بيان له، الأحد، إن عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء حرب الإبادة ممن أعلنت المؤسسات عن هوياتهم، ارتفع إلى 88، من بينهم 52 معتقلاً من غزة.

وأكد النادي ان الشهداء ارتقوا إثر جرائم التعذيب، والتجويع، والجرائم الطبية، والاعتداءات الجنسية الممنهجة، إلى جانب سلسلة من جرائم الحرمان والسلب والتنكيل والإذلال، والاحتجاز في ظروف حاطّة بالكرامة الإنسانية.

ووفق آخر المعطيات، بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 9,300 حتى بداية شهر شباط/فبراير 2026، من بينهم 66 أسيرة، تضم طفلتين اثنتين، و350 طفلًا محتجزًا في سجني مجدو وعوفر.

ويبلغ عدد المعتقلين الذين صنّفهم الاحتلال كـ “مقاتلين غير شرعيين” نحو 1,249 معتقلًا، ولا يشمل هذا الرقم جميع معتقلي قطاع غزة المحتجزين في معسكرات الجيش الإسرائيلي ضمن هذه الفئة.

Share This Article