نكبة متجددة في الأغوار: عائلتان ترحلان قسرًا من خربة سمرة تحت ضغط المستوطنين

المسار :اضطرت عائلتان فلسطينيتان في خربة سمرة بالأغوار الشمالية، اليوم الاثنين، إلى الرحيل قسرًا من مساكنهما بعد تصاعد اعتداءات المستوطنين المسلحين، وسط حماية من جيش دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت منظمة حقوقية بأن العائلتين بدأتا نقل خيامهما وممتلكاتهما ومواشيهما تمهيدًا لمغادرة المنطقة، نتيجة المضايقات والاعتداءات المتكررة التي تعرضتا لها خلال الفترة الأخيرة، ما دفعهما لاتخاذ قرار الرحيل حفاظًا على سلامتهما.

وقال شهود عيان إن مستوطنين اقتحموا التجمع السكني في الخربة، واعتدوا على الأهالي الصائمين ومنعوهم من تناول وجبة الإفطار، في خطوة وصفها السكان بأنها محاولة مباشرة لإجبارهم على إخلاء المنطقة.

كما فرض جيش دولة الاحتلال الإسرائيلي حصارًا عسكريًا على التجمع، حيث جرى احتجاز العائلات داخل خيامها لساعات طويلة، قبل الإفراج عن بعضهم لاحقًا، فيما واصلت القوات اعتقال عدد من الشبان وملاحقة آخرين، ما أدى إلى شل حركة السكان في ظل أجواء شهر رمضان.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سياسة تهجير متصاعدة تستهدف التجمعات البدوية في الأغوار الشمالية، حيث تشير معطيات حقوقية إلى أن اعتداءات المستوطنين أجبرت أكثر من 280 عائلة فلسطينية على الرحيل من مساكنها منذ بداية عام 2026.

وتشير تقارير فلسطينية إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية بلغ نحو 770 ألف مستوطن حتى نهاية عام 2024، موزعين على أكثر من 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، في ظل تصاعد الاعتداءات ومحاولات السيطرة على الأراضي الفلسطينية.

Share This Article