غوتيريش يدين جريمة قتل عائلة بني عودة في طمون على يد القوات الإسرائيلية

وجاء في بيان الأمين العام حول استشهاد عائلة بني عودة في قرية طمون قرب طوباس، أن عمليات القتل هذه تأتي وسط تدهور مقلق للغاية في الوضع الأمني في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وهو تدهور يلحق دمارًا هائلًا بالسكان الفلسطينيين. وقد أصبحت الهجمات شبه اليومية التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون أكثر حدة وقسوة؛ إذ أدت إلى وقوع وفيات وإصابات، وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات، وفي بعض الحالات، إلى تهجير مجتمعات بأكملها.

وجاء في البيان: “إن هذا العنف أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف. ويحث الأمين العام، مرة أخرى، الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ تدابير ملموسة لعكس مسار هذا الوضع الراهن. وتتحمل السلطات الإسرائيلية مسؤولية حماية السكان الفلسطينيين، وضمان إجراء تحقيقات ذات مصداقية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال”.

وردًّا على سؤال “القدس العربي” حول استشهاد عائلة بني عودة، علي وزوجته وعد وطفليهما محمد وعثمان — على يد الجيش، كما استشهد ثلاثة فلسطينيين آخرون في قرية “أبو فلاح” على يد المستوطنين؛ “وفي هذه الحالة الأخيرة، أنتم تطلبون من القاتل أن يحقق مع القاتل نفسه. لقد هاجم 80 مستوطنًا قرية ‘أبو فلاح’ وارتكبوا عمليات قتل؛ وفي الحالة الأخرى، قُتل الضحايا على يد الجيش. فمن يحقق مع من؟ ألا ترون في هذا نظامًا منسقًا بين الجيش والمستوطنين لإخضاع الفلسطينيين؟”،

فأجاب المتحدث الرسمي: “مهما حدث، فإن إسرائيل تتحمّل مسؤولية يتعين عليها الوفاء بها، كما يجب على الدول الأعضاء التي تتمتع بنفوذ أن تضمن تحقيق ذلك أيضًا”.

ومتابعة لسؤال “القدس العربي” حول القتل في غزة: “قُتل اليوم ثمانية فلسطينيين كانوا يعملون في سلك الشرطة في غزة، كما قُتلت عائلة مكونة من ثلاثة أفراد أيضًا: الأم والأب والطفل. ومع ذلك، لم أسمع أي تعليق من جانبكم حول هذا الأمر. لماذا؟”، قال دوجاريك: “كما ذكرت في مستهل بياني، لقد أدنا مرارًا وتكرارًا — وسنواصل إدانة — عمليات قتل جميع المدنيين، ونحن نتطلع إلى وضع حدّ لهذا الأمر. وكما تعلمون، أعتقد أن الأمين العام قد أشار إلى الوضع ليس باعتباره ‘وقفًا لإطلاق النار’، بل باعتباره ‘تخفيفًا لإطلاق النار’. وأعني بذلك أن هذا الصراع مستمر، والوضع الإنساني آخذ في التدهور، لا سيما منذ بدء الصراع الذي تشارك فيه إيران.”

ومتابعة للتطورات في غزة، قال المتحدث الرسمي: “في غضون عطلة نهاية الأسبوع، اجتاحت عاصفة ترابية قوية القطاع، ما أدى إلى إلحاق أضرار بعشرات الملاجئ وتدميرها. ويُقدّر شركاؤنا أن أكثر من 600 أسرة قد تضررت ملاجؤها أو ممتلكاتها. ونعمل نحن وشركاؤنا حاليًا على توفير المأوى الطارئ والغذاء ومستلزمات النظافة للأشخاص الأكثر تضررًا”.

وأضاف دوجاريك أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال مترديًا للغاية. إذ يعيش الآلاف من الأشخاص دون أي شكل من أشكال المأوى، وينامون في العراء، وذلك وفقًا لشركائنا الذين يديرون مواقع النزوح هذه. كما أن العديد من الملاجئ القائمة قد اهترأت بمرور الوقت، عقب تعرضها لعواصف متعددة خلال هذا الموسم. وأضاف أن برنامج الأغذية العالمي وشركاءه الذين يتصدرون جهود الأمن الغذائي، حذروا من أن أكثر من نصف الأسر في غزة تلجأ إلى حرق النفايات لطهي طعامها. ونحن ندرك تمامًا ما يترتب على ذلك من آثار سلبية بالغة، لا سيما في الأماكن المكتظة والمغلقة.

وأضاف دوجاريك: “ونجدد التأكيد على ضرورة السماح بدخول غاز الطهي إلى القطاع بانتظام، جنبًا إلى جنب مع الإمدادات الواردة من القطاع الخاص، وذلك لاستكمال المساعدات الإنسانية والمساعدة في تحسين النظام الغذائي للسكان وظروفهم المعيشية”.

وحول قطاع الرعاية الصحية، ورغم الجهود لإعادة فتح المرافق الصحية، قال دوجاريك إن النظام لا يعمل حاليًا سوى نقطتين من أصل كل خمس نقاط لتقديم الخدمات الصحية، ويعمل معظمها بشكل جزئي فقط. وبالأمس، تسلمت منظمة الصحة العالمية ما يقرب من 50 سريرًا مخصصًا لوحدات العناية المركزة، كان قد تم تفريغ حمولتها عند معبر كرم أبو سالم. “لقد تأخر استلام هذه الدفعة نظرًا لقيام السلطات الإسرائيلية بتعليق حركة العبور الإنسانية عند المعبر الأسبوع الماضي. وسيتم الآن تزويد المستشفيات بهذه الأسرّة لتعزيز قدرات وحدات العناية المركزة لديها”.

Share This Article