المسار :حذّر خبراء في الأمم المتحدة من تصاعد خطير في سياسات التطهير العرقي والضم في الضفة الغربية، مؤكدين أن المستوطنين ودولة الاحتلال الإسرائيلي يعملون ضمن منظومة واحدة تستهدف الفلسطينيين.
وأوضح الخبراء أن الاعتداءات المتزايدة، إلى جانب التهجير القسري، تأتي في سياق ممنهج يستهدف تفريغ الأرض من سكانها، خاصة في ظل تصعيد متزامن مع الحرب الإقليمية.
وأشاروا إلى أن إغلاق معظم معابر الضفة منذ أواخر شباط أدى إلى عزل المجتمعات الفلسطينية، وعرقلة الوصول إلى العمل والتعليم والخدمات الصحية، وحتى منع وصول سيارات الإسعاف في بعض الحالات.
وأكد التقرير أن آلاف العائلات الفلسطينية أُجبرت على النزوح نتيجة هجمات المستوطنين، التي شملت الاعتداء على المنازل والممتلكات وتخريب الأراضي الزراعية والبنية التحتية، في ظل مناخ واسع من الإفلات من العقاب.
كما أعرب الخبراء عن قلق بالغ من الاعتداءات الجسدية والجنسية بحق الفلسطينيين، مشيرين إلى أن هذه الهجمات تتم بتحريض سياسي مباشر، وبدعم ميداني من قوات الاحتلال.
وبيّنوا أن ما يجري يعكس تنسيقًا واضحًا بين المستوطنين وقوات الاحتلال، حيث تُستخدم هذه الجماعات لفرض واقع جديد على الأرض وتمهيد الطريق لسياسات الضم.
ودعا الخبراء المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وإنهاء الاحتلال، ومحاسبة المسؤولين، محذرين من أن استمرار الصمت الدولي يمنح الضوء الأخضر لمزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين.

