هكذا ضاعفت إيران إيراداتها من مبيعات النفط بزمن الحرب

المسار : دكرت مجلة “ذا إيكونوميست” الاقتصادية البريطانية أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية و”إسرائيل” على إيران، ساعدت طهران على مضاعفة إيراداتها من مبيعات النفط.

وأوضحت المجلة في تقرير نشرته اليوم الإثنين، أن إيران تجني حاليا نحو ضعفَي ما كانت تجنيه من بيع النفط يوميًا قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي، ما يجعلها منتصرة -إلى الآن- في “حرب الطاقة”، على الرغم من قصفها بالقنابل والصواريخ.

ويصعب التحقّق من عدد البراميل التي تبيعها إيران بدقّة حاليًا، لكن مصدرا مطلعا ذكر للمجلة أنّ إيران تصدّر في هذه الفترة ما بين 2.4 – 2.8 مليون برميل من النفط ومشتقاته يوميًا، بينها 1.5 – 1.8 مليون برميل من خام “كرود”، وتبيعها بأسعار أعلى بكثير من السابق.

وأكد التقرير أنّ الصناعة النفطية الإيرانية استطاعت أن تتكيّف مع المستجدات بطرق تجعلها أكثر صمودًا أمام الاستهدافات العسكرية، والعقوبات الاقتصادية.

ويعزى ذلك إلى تولي الحرس الثوري زمام الصناعة والتجارة النفطية في البلاد، إضافة إلى تركيز إيران على تجارة النفط مع الصين باعتباره ملجأ آمنًا من الاستهداف الإسرائيلي.

وتبين المجلة أن تجارة النفط الإيرانية ترتكز على 3 أركان؛ الباعة، والشحن، وبنوك الظل (خدمات مصرفية موازية غير رسمية).

وحسب التقرير، يتم بيع النفط في إيران بأساليب مغايرة للمألوف في سائر الدول النفطية، إذ أنّ النظام الإيراني يسلّم فصائل سياسية وعمّالًا حكوميين ومؤسسات دينية براميل نفط لتبيعها.

ويضيف التقرير أنّ كافّة المؤسسات المنخرطة في هذه التجارة تُديرها فئة قليلة من رجال الدولة، بينهم القائد الأعلى، مجتبى خامنئي، والقائد في الحرس الثوري، غلام محسني إيجي، ما يجعل تدميرها أمرًا شديد الصعوبة.

ووفق “ذا إيكونوميست”، فإن هذه البنية غير المركزية هي المسؤولة عن نمو صادرات النفط الإيرانية في هذه الظروف المضطربة.

وأضاف التقرير أنّ الحرس الثوري أحكم قبضته على الشحن، وهو ثاني الأركان في منظومة التجارة النفطية الإيرانية، وذلك بسيطرته على مضيق هرمز، وعلى أكثر أعمال النقل والاتصالات في منطقة الخليج.

أما الركن الثالث، وهو الإيرادات المالية من بيع النفط، فذكرت “ذا إيكونوميست” أن المشترين يحوّلون الأموال إلى حسابات آمنة، غالبًا ما تكون في بنوك صينية، وهي حسابات لشركات وهمية ينشؤها صينيون لقاء عائد مالي، ولاحقا تنقل الأموال إلى الحسابات التي يقررها الإيرانيون.

وختمت المجلة تقريرها قائلة، إنّ هذه المنظومة الإيرانية المعقدة تُصعّب تتبّع الأموال، وتُبقي تجارة النفط مستمرة، وما لم تُقصف البنية التحتية النفطية وتُدمّر بالكامل، ستبقى هذه المنظومة فاعلة وتدرّ الأموال على إيران، لكن إن حدث ذلك، فسيدفع إيران إلى قصف منشآت الطاقة في دول الخليج.

Share This Article