المسار :تتواصل الضربات النوعية التي ينفذها حزب الله في جنوب لبنان، كاشفة عن فشل جيش الاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع تكتيكات الميدان، وسط اعترافات متزايدة في الإعلام العبري بخسائر الجيش المتكررة وعجزه عن احتواء الكمائن.
وأكدت وسائل الإعلام العبرية، من بينها “معاريف” و”تايمز أوف إسرائيل”، أن الكمائن التي نفذها حزب الله قرب الحدود، خصوصًا في منطقة بيت ليف الوعرة، تسببت في إصابة جنود الاحتلال خلال اشتباكات مباشرة، بما في ذلك استخدام صواريخ مضادة للدروع ضد القوات الإسرائيلية أثناء محاولة إخلاء الجرحى.
وأشار المحلل العسكري في القناة 14 العبرية إلى خلل بنيوي في الأداء العسكري للجيش الإسرائيلي، من حيث قلة استخدام الضربات التمهيدية وعدم فعالية تدريع الآليات، مما جعل القوات عرضة للاستهداف المتكرر.
من جهتها، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن القتال في جنوب لبنان شهد تصعيدًا ملحوظًا، مع استمرار حزب الله في استهداف البؤر الاستيطانية شمال فلسطين المحتلة، وهو ما يعكس فشل الاحتلال في تحييد القدرات الصاروخية للمقاومة.
وأوضح الباحث الإسرائيلي إفرايم غانور أن استمرار تعرض مستوطني الشمال للضربات وافتقارهم للحماية يعكس الفجوة بين أوهام النصر السريع والواقع الميداني، مؤكدًا أن الاعتماد على سلاح الجو لم ينجح في حسم المعركة، وأن التوغل البري لن يوقف إطلاق الصواريخ، ما يجعل فشل الحرب ضد حزب الله مستمرًا، ويؤكد قدرة المقاومة على فرض معادلاتها الميدانية وإبقاء جبهة الشمال مشتعلة.

