المنظومة الصحية في غزة على حافة الانهيار: “شلل تشخيصي كامل” ونقص حاد في الأدوية

المسار :حذّر الدكتور بسام زقوت، مدير الإغاثة الطبية في جنوب قطاع غزة، اليوم الأربعاء، من أن المنظومة الصحية في القطاع باتت تعمل كـ“هيكل بلا مضمون”، في ظل ما وصفه بـ“شلل تشخيصي كامل” نتيجة القيود المفروضة.

وأوضح زقوت، في تصريحات صحفية، أن القيود الممنهجة تعيق تقديم خدمات طبية متكاملة، ما حوّل القطاع الصحي إلى منظومة “حدّ أدنى” تعتمد على الارتجال، في ظل غياب الإمكانيات الأساسية.

وأشار إلى أن الجهات المسيطرة تسمح بدخول مستلزمات طبية بسيطة، مثل السماعات، لكنها تفرض قيوداً مشددة على إدخال الأجهزة الحيوية، بما يشمل أجهزة تخطيط القلب، وفحوصات الهرمونات، وأدوات الكشف المبكر عن السرطان، ما أدى إلى تفاقم أزمة التشخيص.

وبيّن أن القطاع يعاني كذلك من أزمة دوائية خانقة، تشمل انقطاع أدوية الأمراض المزمنة، ونقصاً حاداً في المضادات الحيوية وأدوية السرطان، ما يضع الطواقم الطبية أمام خيارات صعبة بين محدودية العلاج واللجوء إلى حلول اضطرارية.

ووصف زقوت الخدمات الصحية الحالية بأنها “منقوصة بنسبة 100%”، مؤكداً أن الكوادر الطبية تضطر في بعض الحالات للمفاضلة بين “فقدان المريض أو الارتجال الجراحي”، في ظل غياب سلاسل العلاج المتكاملة.

وحذّر من خطر انفجار صحي وشيك، نتيجة تدهور الظروف البيئية، بما في ذلك نقص المياه النظيفة، وتراكم النفايات، والاكتظاظ في مراكز الإيواء، ما يهيئ بيئة لانتشار الأمراض والأوبئة في ظل ضعف الإمكانيات الطبية.

من جهته، كان وكيل وزارة الصحة ماهر شامية قد حذّر مؤخراً من تدهور الأوضاع الصحية إلى مستويات كارثية، مشيراً إلى أن تدمير المرافق الصحية ونقص الخدمات الأساسية يعرّضان حياة السكان لمخاطر جسيمة.

وبحسب بيانات وزارة الصحة، فقد تضرر أكثر من 1800 مرفق صحي منذ بداية الحرب، فيما تُقدّر الخسائر في القطاع الصحي بنحو 1.4 مليار دولار، وسط استمرار التحديات الإنسانية والصحية في القطاع.

Share This Article