المسار :كشفت تقارير حديثة عن استنزاف الجيش الأميركي نسبة كبيرة من مخزونه من الصواريخ خلال الحرب مع إيران، ما يثير مخاوف متزايدة من احتمال مواجهة نقص في الذخائر خلال أي صراع مستقبلي.
وأفادت شبكة “سي إن إن” بأن هذا الاستنزاف قد يشكّل “خطراً وشيكاً” لنفاد الذخيرة في حال اندلاع نزاع جديد خلال السنوات المقبلة، وذلك نقلاً عن خبراء وثلاثة مصادر مطلعة على تقييمات داخلية لوزارة الدفاع الأميركية.
وبحسب تحليل أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، فقد استهلك الجيش الأميركي خلال الأسابيع السبعة الماضية ما لا يقل عن 45% من مخزون صواريخ الضربات الدقيقة، إلى جانب نحو نصف مخزون صواريخ “ثاد” المضادة للصواريخ الباليستية، وما يقارب 50% من صواريخ “باتريوت” الاعتراضية.
وأشارت المصادر إلى أن هذه التقديرات تتقاطع إلى حد كبير مع بيانات داخلية للبنتاغون تتعلق بمستويات المخزون، ما يعكس حجم الضغط الذي تعرضت له القدرات العسكرية خلال الفترة الأخيرة.
في المقابل، تتعارض هذه المعطيات مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد في وقت سابق أن الولايات المتحدة لا تعاني من نقص في الأسلحة، رغم طلبه تمويلاً إضافياً لتعزيز إنتاج الصواريخ.
وقال ترامب إن طلب التمويل يأتي ضمن خطة أوسع للحفاظ على الجاهزية العسكرية، مشيراً إلى أن بلاده تمتلك “كميات كبيرة من الذخائر، خصوصاً المتطورة منها”.
ومن المتوقع أن تسهم الاتفاقيات التي أبرمتها الإدارة الأميركية مع شركات دفاعية في زيادة الإنتاج، إلا أن وتيرة التسليم على المدى القريب قد تبقى محدودة، بسبب ضعف حجم الطلبات السابقة، وفق التقرير.
ويعكس هذا الواقع تحدياً استراتيجياً أمام الولايات المتحدة، في ظل تصاعد التوترات الدولية والحاجة المستمرة للحفاظ على مخزون كافٍ من الذخائر المتقدمة.

