رجل إصلاح يكشف تفاصيل جريمة قتل الطفل غرب رام الله

المسار : في بيت عور التحتا غرب رام الله، ما زالت الصدمة تسيطر على الأهالي بعد الجريمة المروعة التي راح ضحيتها الطفل نعيم أحمد الشامي 11 عاما، الذي قُتل ثم أُحرق على يد والده لاخفاء معالم الجريمة، في حادثة هزّت البلدة وكل فلسطين.

عبد الله عمران سليمان، أحد رجال الإصلاح في بلدة يت عور التحتا، قال إن هذه الفاجعة لم تكن حدثاً مفاجئاً بالكامل، إذ إن المتهم كان معروفاً بسلوكه العنيف داخل أسرته منذ سنوات. وروى أنه تدخّل سابقاً لحل خلاف كبير بين الأب وطليقته من بلدة بيت لقيا، بعدما كانت تتعرض للضرب والإهانة بشكل متكرر. ورغم اتفاق جرى حينها بعدم الاعتداء عليها، إلا أن الوعود لم تُحترم، وانتهى الأمر بالطلاق.

ويضيف سليمان خلال حديثه لبرنامج ” شد حيلك يا وطن” الذي يعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش عبر شبكة وطن الاعلامية، أن الأطفال الأربعة، وهم ولدان وبنتان، عاشوا تحت وطأة الخوف والضرب المستمر، حتى إن الطفل نعيم كان يهرب أحياناً من المنزل لأيام، ليجد ملاذاً في مسجد الدعوة، حيث كان يحصل على الطعام والمأوى.
ولم تكن تلك المرة الأولى التي يُثار فيها القلق حول سلوك الأب، إذ جرى إبلاغ الشرطة بحقه أكثر من مرة، وكانت تحتجزه لفترات، لكنه كان يعود بعد الإفراج عنه إلى سابق عهده.

وينقل سليمان عن شهود عيان أن المتهم حاول قبل أشهر إحراق منزله مرتين بينما كان أطفاله بداخله، في وقت كان يجلس فيه يشرب القهوة ويدخن، لولا تدخل الجيران الذين تمكنوا من إنقاذ الأطفال وإخماد الحريق.
حتى أقاربه وإخوته، بحسب سليمان، أبدوا عجزهم عن إصلاحه أو منعه من إيذاء أسرته، فيما رفضت الأم حضانة أطفالها خوفاً على نفسها منه.

ويشير رجل الإصلاح إلى وجود شبهات بتعاطي المتهم للمخدرات، رغم تلقيه العلاج من مرض السرطان، محذراً من انتشار هذه الآفة في القرى الحدودية.

وفي ختام حديثه، ناشد سليمان الأجهزة الأمنية بملاحقة مروجي المخدرات وتشديد العقوبات بحقهم، داعياً الأهالي إلى متابعة أبنائهم وتربيتهم تربية سليمة، وعدم تزويج بناتهم لمن عُرف بسوء السلوك أو تعاطي المخدرات.

Share This Article