سيناريو الضربة النووية ضد إيران.. لماذا يفضّل البنتاغون مقاتلات “إف-35” على غواصات “أوهايو”؟

المسار : أثار تحرك الغواصة النووية الأمريكية “ألاسكا” من فئة “أوهايو” قرب مضيق جبل طارق موجة واسعة من التكهنات بشأن احتمال توجيه ضربة نووية أمريكية ضد إيران، وسط تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران.

وتضم الغواصات من فئة “أوهايو” ترسانة من الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية، وتُعد من أبرز أدوات الردع الاستراتيجي الأمريكي المنتشرة في البحار حول العالم.

ورغم ذلك، تشير تقديرات عسكرية إلى أن احتمال استخدام الولايات المتحدة للسلاح النووي في الحرب الحالية ضد إيران ما يزال ضعيفاً، خاصة في ظل غياب تهديد مباشر للأمن القومي الأمريكي بحجم هجمات “بيرل هاربر” أو أحداث 11 سبتمبر.

وبحسب التحليلات العسكرية، فإن واشنطن لا ترغب في أن تُسجل كأول دولة تستخدم السلاح النووي مجدداً منذ قصف هيروشيما وناغازاكي خلال الحرب العالمية الثانية.

وفي حال اتخذت الولايات المتحدة قراراً باستخدام سلاح نووي تكتيكي لاستهداف منشآت إيرانية، فإن البنتاغون قد يعتمد على سلاح الجو بدلاً من الغواصات، عبر مقاتلات حديثة مثل “إف-35A” والقاذفات “بي-2” و”بي-21 رايدر”، القادرة على حمل قنابل نووية تكتيكية عالية الدقة.

وتشير التقديرات إلى أن القنابل النووية التكتيكية من طراز “B61” تم تكييفها خصيصاً للعمل مع مقاتلات “إف-35″، حيث يمكن التحكم بقوتها التدميرية لتكون أقل بعشرات المرات من قنبلة هيروشيما، بهدف تقليل حجم الدمار وحصره في نطاق الهدف المحدد.

ويرى خبراء عسكريون أن الاعتماد على الطائرات يمنح القوات الأمريكية دقة أعلى في إصابة الأهداف مقارنة بالصواريخ المطلقة من الغواصات، والتي قد تواجه مخاطر الاعتراض أو السقوط في مناطق مأهولة.

وفي المقابل، حذرت تقارير من تضخيم بعض التحليلات المرتبطة بالتحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة، معتبرة أن كثيراً من السيناريوهات المتداولة، مثل السيطرة على مضيق هرمز أو الاستيلاء على اليورانيوم الإيراني المخصب، تبقى أقرب إلى التقديرات النظرية منها إلى الخطط العسكرية الواقعية.

Share This Article