المسار : قالت الحكومة النرويجية ،اليوم الجمعة، إنها تعتزم حظر تعامل مواطنيها وشركاتها في السلع المنتجة داخل المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراض فلسطينية محتلة، في خطوة جديدة ضمن سياسة أوسلو الرافضة للاستيطان وداعمة لحل الدولتين.
وأوضحت الحكومة أن مشروع القانون المقترح يشمل حظر معاملات استيراد وتصدير السلع مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما يحظر المعاملات العقارية المرتبطة بها، على أن يستمر التشاور بشأنه حتى 19 سبتمبر/أيلول المقبل.
وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، في بيان صدر اليوم الجمعة، إنه لا ينبغي للمواطنين والشركات في النرويج أن يستفيدوا من أنشطة تساعد على استمرار نشاط الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني في فلسطين أو تدعمه.
ومن المرجح أن يقر البرلمان النرويجي مشروع القانون، حسب رويترز، بما سيحوّل موقف أوسلو السياسي والقانوني من المستوطنات إلى حظر تجاري مباشر على الشركات والأفراد، بعد أن كانت الحكومة قد نصحت سابقا الشركات النرويجية بعدم الانخراط في تجارة أو تعاون تجاري يسهم في إدامة الوجود الإسرائيلي غير القانوني في فلسطين.
واعترفت النرويج بدولة فلسطين في مايو/أيار 2024، بالتزامن مع إيرلندا وإسبانيا، وقالت حينها إن الاعتراف يستهدف دعم مسار حل الدولتين، مع تأكيدها استمرار التواصل مع إسرائيل واعترافها بحقها في الدفاع عن نفسها ضمن حدود القانون الدولي.
وتأتي الخطوة النرويجية بعد رأي استشاري أصدرته محكمة العدل الدولية في يوليو/تموز 2024، خلص إلى أن استمرار وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ودعا إلى إنهائه، كما عالج سياسات الاستيطان وضم الأراضي وتغيير الوضع الديمغرافي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وتقول الأمم المتحدة إن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية، وكان مجلس الأمن الدولي قد أكد في قراره 2334 لعام 2016 أن إقامة المستوطنات في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ليس لها أي شرعية قانونية، وتمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
وتطعن إسرائيل في هذه المواقف، وتقول إنها تستند إلى روابط دينية وتاريخية بالضفة الغربية، كما رفضت الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، في حين ترى النرويج ودول أوروبية عدة أن استمرار الاستيطان يهدد فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ويقوض أي تسوية سياسية.
وكانت النرويج قد شددت خلال العامين الماضيين موقفها من المستوطنين الإسرائيليين المتهمين بالعنف في الضفة الغربية، وانضمت إلى إجراءات أوروبية ضد أفراد ومنظمات، معتبرة أن توسع الاستيطان وعنف المستوطنين يمثلان تهديدا مباشرا لحل الدولتين.

