المقاطعة تتوسع أوروبياً: عزلة اقتصادية متصاعدة تضيق الخناق على الاحتلال

المسار : تشهد الساحة الأوروبية تصاعداً ملحوظاً في حملات المقاطعة الشعبية والرسمية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وسط تنامي الانتقادات للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار الحرب والتوسع الاستيطاني، الأمر الذي ينعكس على العلاقات الاقتصادية والتجارية مع عدد متزايد من الدول الأوروبية.

وتشير تقارير اقتصادية وسياسية إلى أن دولاً أوروبية عدة، من بينها إسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا والنرويج، اتخذت أو تدرس خطوات تهدف إلى تشديد القيود على التعامل مع المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في إطار التزامها بالقانون الدولي ومواقفها المعلنة تجاه الاستيطان.

وتتخذ المقاطعة أشكالاً متعددة تشمل الجوانب الاقتصادية والتجارية والأكاديمية والثقافية والرياضية، إلا أن التأثير الأبرز يبرز في المجال الاقتصادي، حيث تواجه الشركات الإسرائيلية تحديات متزايدة تتعلق بالاستثمار والتصدير والوصول إلى الأسواق الأوروبية.

وفي خطوة لافتة، أعلنت الحكومة النرويجية عزمها تشديد القيود على التعامل مع منتجات المستوطنات، فيما واصل الصندوق السيادي النرويجي، أحد أكبر الصناديق الاستثمارية في العالم، مراجعة استثماراته المرتبطة بشركات إسرائيلية، ضمن توجهات متنامية في عدد من الدول الأوروبية.

ويرى مراقبون أن اتساع رقعة المقاطعة يأتي في ظل استمرار الاستيطان والقيود المفروضة على الفلسطينيين، إضافة إلى التداعيات السياسية والإنسانية للحروب والصراعات الدائرة في المنطقة، الأمر الذي أسهم في تنامي الدعوات الأوروبية لمراجعة العلاقات الاقتصادية مع الاحتلال.

وتحذر أوساط اقتصادية إسرائيلية من أن استمرار هذه الإجراءات قد يفاقم الضغوط على الاقتصاد الإسرائيلي، خاصة في ظل ارتفاع النفقات العسكرية وتراجع الاستثمارات الأجنبية وتزايد الدعوات الدولية لمقاطعة المؤسسات والشركات المرتبطة بالاحتلال والاستيطان.

 

Share This Article