موجة حر تاريخية تضرب أوروبا وتحطم الأرقام القياسية

المسار : تشهد دول أوروبية موجة حر استثنائية تعد من الأشد منذ عام 2003، مع تسجيل درجات حرارة قياسية تجاوزت في بعض المناطق المعدلات الموسمية بنحو 18 درجة مئوية، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات أزمة المناخ على القارة والعالم.

وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن وتيرة ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا تتجاوز المعدل العالمي بأكثر من الضعفين، بينما أصدرت حكومات عدة تحذيرات للسكان من مخاطر الحر الشديد، وأغلقت مدارس ومعالم سياحية وقلّصت ساعات الدوام في عدد من المناطق.

وبحسب تقديرات حديثة، يواجه ما لا يقل عن 94 مليون شخص في أوروبا درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية، فيما يُتوقع أن يعيش أكثر من 350 مليون شخص أجواء تتخطى فيها الحرارة 30 درجة مئوية، أي ما يقارب ثلثي سكان القارة باستثناء تركيا.

وفي المملكة المتحدة، أصدرت السلطات ثاني أعلى تحذير صحي من الحرارة في تاريخ البلاد، محذرة من أخطار قد تهدد الحياة، مع توقعات ببلوغ درجات الحرارة 38 درجة مئوية في جنوب إنجلترا. كما أُغلقت مدارس وأُلغيت خدمات قطارات في بعض المناطق المتضررة.

وامتدت التحذيرات إلى فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، فيما سُجلت حالات وفاة وغرق في عدة دول أوروبية، بعدما لجأ أشخاص إلى السباحة في أماكن غير مخصصة أو غير مراقبة هرباً من الحر الشديد.

وتحذر الأمم المتحدة من أن السنوات المقبلة قد تشهد مستويات حرارة قياسية جديدة، مشيرة إلى أن درجات الحرارة العالمية ستبقى عند مستويات قياسية أو شبه قياسية خلال الفترة بين عامي 2026 و2030، مع احتمال تجاوز الأرقام المسجلة في عام 2024 الذي يعد حتى الآن العام الأكثر حرارة على الإطلاق.

ويرى خبراء المناخ أن موجات الحر الشديدة التي كانت تُعد استثنائية في السابق قد تصبح أكثر تكرارا في السنوات المقبلة، في ظل استمرار التغير المناخي وارتفاع متوسط درجات الحرارة عالميا.

Share This Article