المسار :كشف تقرير نشرته مجلة “نيوزويك” أن الحرب مع إيران وما رافقها من استهداف متكرر للقواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج، أعادت فتح نقاش داخل دوائر عسكرية أمريكية حول مستقبل الانتشار العسكري في المنطقة، وإمكانية إعادة تموضعه بعيداً عن نطاق التهديد الإيراني المباشر.
وبحسب التقرير، فإن من بين أبرز المقترحات التي طُرحت، إعادة نشر جزء من القدرات العسكرية الأمريكية باتجاه مواقع أبعد غرباً، مع الإشارة إلى أن “إسرائيل” قد تُطرح كخيار محتمل لتجميع بعض الأنظمة العسكرية الأمريكية، نظراً لما تمتلكه من منظومات دفاع جوي متقدمة.
ونقلت المجلة عن الجنرال الأمريكي السابق كينيث ماكنزي، القائد الأسبق للقيادة المركزية الأمريكية، قوله إن القواعد الحالية في الخليج تعود إلى “تصورات قديمة” ارتبطت بمرحلة الحرب الباردة وما بعدها، ولم تعد ملائمة لطبيعة التهديدات الحالية، خصوصاً التهديد الإيراني المتنامي.
وأضاف ماكنزي أن إعادة توزيع القوات يجب أن تركز على المرونة والتمويه وتعزيز أنظمة الدفاع الصاروخي والطائرات المسيّرة، بدلاً من الاعتماد على قواعد ثابتة قريبة من مناطق الخطر.
كما أشار التقرير إلى أن عدداً من القواعد الأمريكية في الخليج تعرضت خلال الفترة الماضية لهجمات مباشرة، ما أدى إلى خسائر بشرية وأضرار مادية، وهو ما دفع، وفق “نيوزويك”، إلى إعادة تقييم استراتيجية الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة.
وذكر التقرير أن نقاشات داخل أوساط سياسية وعسكرية أمريكية تتجه نحو تقليص بعض القواعد وإعادة تموضعها غرباً، في إطار مراجعة شاملة للدروس المستخلصة من المواجهة مع إيران.

