المسار :دعا المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير رياض منصور، المجتمع الدولي إلى تعزيز دعمه السياسي والمالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وتكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية.
وأكد منصور، خلال كلمته أمام لجنة الجمعية العامة للأمم المتحدة المخصصة لإعلان التبرعات للأونروا في نيويورك، ضرورة إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين استناداً إلى القرار الأممي 194، وإنهاء ما وصفه بالظلم التاريخي المستمر بحقهم.
وأشار إلى أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تُعد أطول قضية لجوء في العالم، مؤكداً أن معاناتهم تفاقمت بشكل غير مسبوق في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة.
وشدد على أن الأونروا تواصل أداء دورها الحيوي في تقديم الخدمات الأساسية والإغاثية للاجئين رغم الاستهداف الإسرائيلي المتكرر للوكالة وموظفيها ومنشآتها، إلى جانب الأزمة المالية الحادة التي تهدد استمرارية عملها.
من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن اللاجئين الفلسطينيين، لا سيما في قطاع غزة، يواجهون أوضاعاً إنسانية خطيرة، مشدداً على أن الأونروا تؤدي دوراً لا يمكن الاستغناء عنه في خدمة ملايين اللاجئين وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
ودعا غوتيريش إلى توفير دعم سياسي ومالي عاجل للوكالة لضمان استمرار عملها، مؤكداً أن أي جهة أخرى لا تستطيع تعويض الدور الذي تقوم به الأونروا.
بدوره، حذر المفوض العام بالإنابة للأونروا كريستيان سوندرز من أن الوكالة تواجه تحديات تشغيلية ومالية غير مسبوقة، مؤكداً أن إجراءات التقشف الحالية لم تعد قابلة للاستمرار، وأن استمرار خدمات الوكالة يتطلب دعماً دولياً مستداماً.
وشهد المؤتمر مشاركة ممثلي 57 دولة، حيث جددت غالبية الوفود دعمها لولاية الأونروا وخدماتها المقدمة لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الوكالة في الأردن ولبنان وسوريا والأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

