أمريكا تتستر على نتائج التحقيق في المجزرة بحق مدرسة إيرانية

المسار : كشف تقرير لوكالة “أسوشيتد برس” أن أكثر من 120 يوماً مرّت على القصف الأميركي لمدرسة ابتدائية في مدينة ميناب الإيرانية، دون صدور موقف رسمي حاسم من واشنطن، في وقت لا تزال فيه الحادثة التي أودت بحياة عشرات الأطفال تثير جدلاً وتترك عائلات الضحايا دون إجابات واضحة بشأن ما جرى في ذلك الصباح.

وبحسب التقرير، ورغم امتلاك الجيش الأميركي أدلة شبه فورية على تعرض الموقع للضرب، فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب لم تعلن بعد تحمّل المسؤولية المباشرة، كما لم تُنشر النتائج النهائية للتحقيق الذي أجراه البنتاغون بشأن الحادثة التي وقعت في 28 شباط الماضي.

وتستند المعلومات المتداولة حول الهجوم إلى تقاطعات بين مقاطع فيديو وتقارير حقوقية، إلى جانب مقابلات مع شهود عيان وباحثين مستقلين.

ونقل التقرير عن مسؤول أميركي مطلع فضل عدم الكشف عن هويته، قوله إن الجيش كان على علم بتنفيذ ضربات في المنطقة، مشيراً إلى «أوجه قصور منهجية» في عمليات تحديد الأهداف وتحليلها داخل وزارة الدفاع الأميركية.

وفي المقابل، أفادت مجموعة “إيروورز” المستقلة بأنها وثّقت هويات 157 من الضحايا، بينهم 123 طفلاً، بينما لا يزال تقرير البنتاغون النهائي غير منشور، في ظل مطالبات متزايدة داخل الكونغرس الأميركي بالشفافية.

ونقلت «أسوشيتد برس» عن وزير الحرب، بيت هيغسيث، قوله إن التقرير سيُنشر “عندما يحين الوقت المناسب”، فيما قال الرئيس الأميركي إنه غير مطّلع عليه، مع التشكيك في تحمل الولايات المتحدة مسؤولية مباشرة عن الحادثة.

ووفق تفاصيل ميدانية أوردها التقرير، وقعت الضربة صباح يوم دراسي في مدرسة “شجرة طيبة” بمدينة ميناب، وسط روايات عن انفجارات متتالية وانهيار جزئي للمبنى، في وقت كانت فيه المدارس قد بدأت تلقي إشعارات بإغلاقها نتيجة تطورات أمنية في المنطقة.

وأشارت تقارير طبية وشهادات محلية إلى سقوط عشرات القتلى، مع اختلاف في الأرقام بين المصادر الرسمية وغير الرسمية، وسط صعوبة كبيرة في تحديد هوية الضحايا نتيجة حجم الدمار.

كما أشار خبراء تحدثوا للوكالة إلى أن تغييرات تنظيمية داخل البنتاغون، شملت تقليص وحدات مختصة بتقييم الأضرار المدنية، ربما أثرت على آليات منع وقوع خسائر بين المدنيين.

وبحسب التقرير، لا يزال مصير التحقيق النهائي غير محسوم، رغم استكمال أجزاء كبيرة منه، في ظل مراجعات تجريها القيادة المركزية الأميركية قبل اتخاذ قرار بشأن نشر نتائجه.

Share This Article