المسار : قالت “دائرة شؤون وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”، إن التصريح المنسوب إلى “مجلس السلام”، والذي اعتبر أنه “لا مكان للأونروا في غزة الجديدة”، يبعث برسالة سلبية إلى الشعب الفلسطيني، ولا سيما اللاجئين الفلسطينيين، بشأن نوايا المجلس وتوجهاته المستقبلية، مؤكدة أن هذا الموقف يتجاوز حدود التفويض الممنوح من قبل مجلس الأمن، والذي يقتصر على إدارة المرحلة الانتقالية في القطاع والإشراف على تنفيذ خطة إعادة الإعمار وما تستلزمه من إجراءات، من دون أن يخول له أي صلاحية أو ولاية بشأن وكالة الأونروا أو أي من الحقوق الوطنية الفلسطينية المكفولة بموجب قرارات الشرعية الدولية.
ورأت “دائرة وكالة الغوث”، أن الموقف العدائي لـ “مجلس السلام” يجسد إنحيازاً للرواية الإسرائيلية، وللحرب التي تشن على الأونروا منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة استناداً إلى اتهامات لم تثبت صحتها. مشيرةً إلى أن مواقف غالبية الدول خلال الإحاطة الأخيرة لمجلس الأمن، وفي الجمعية العامة، تؤكد أن الأونروا تمثل شريان حياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وعنصراً أساسياً في الحفاظ على الاستقرار، بما يجعل أي محاولة للنيل من دورها أو التشكيك في مستقبلها خروجاً على الإرادة الدولية.
وقالت الدائرة: أن الأونروا ليست مجرد مؤسسة تقدم خدمات التعليم والصحة والإغاثة، بل أُنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، الأمر الذي يجعل أي محاولة لإنهاء دورها قبل معالجة جذور القضية مساساً بالالتزامات الدولية، وليس مجرد تغيير في آليات تقديم المساعدات. كما أن تصريح “مجلس السلام” يتزامن مع مساع راهنة داخل الكونغرس الأميركي تتعلق بمستقبل الأونروا، بما يعزز المخاوف من وجود توجهات حقيقية تستهدف توظيف المساعدات الإنسانية لإحداث تغييرات سياسية تمس المكانة القانونية والسياسية للاجئين الفلسطينيين.
واعتبرت “دائرة وكالة الغوث”، أن حديث “مجلس السلام” عن الانتقال من نموذج الإغاثة إلى التنمية المستدامة وطي صفحة الاعتماد على المساعدات، لا يعدو كونه محاولة لتسويق مشاريع سياسية تستهدف تصفية القضية الفلسطينية تحت شعارات “السلام” و”التنمية”. وأن الشعب الفلسطيني خبر مثل هذه الوعود منذ اتفاق أوسلو، إلا أن نتائجها كانت مزيداً من الاحتلال والاستيطان والدمار والتهجير، والتطهير العرقي.
وختمت “دائرة شؤون وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”، بدعوة الأطراف الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، والمؤسسات الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، إلى إعلان موقف واضح برفض مواقف “مجلس السلام” المتعلقة بالأونروا، والتأكيد على التمسك بتفويضها الأممي المستند إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (302)، معتبرةً أن أي مساس بالوكالة أو بتفويضها يمثل استهدافاً سياسياً للحقوق الوطنية الفلسطينية ويقوض مسؤولية المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين.
2/7/2026

