المسار | أظهرت صور أقمار صناعية حديثة توسعًا جديدًا للعائق الأرضي الذي يقيمه جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل قطاع غزة، متجاوزًا مسار ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، بما يرفع مساحة السيطرة الميدانية الإسرائيلية إلى نحو 65% من مساحة القطاع، وفق تقرير نشرته صحيفة هآرتس.
وأوضح التقرير أن العائق تجاوز مسار “الخط الأصفر” في عدة مواقع، حيث بلغ التوغل نحو 400 متر قرب طريق صلاح الدين في خان يونس، ووصل إلى نحو 1300 متر في إحدى مناطق رفح، مع امتداد السواتر الترابية والخنادق إلى ما يُعرف بـ”الخط البرتقالي”.
وأشار إلى أن المشروع الهندسي يمتد لأكثر من 23 كيلومترًا داخل القطاع، مدعومًا بتحقيقات وصور أقمار صناعية نشرتها هآرتس وواشنطن بوست ووكالة أسوشيتد برس، في ظل تسارع أعمال البناء خلال تموز/يوليو الجاري.
وبحسب التقرير، ارتفعت مساحة النفوذ الميداني الإسرائيلي من نحو 53% بعد اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى قرابة 65%، بعد إنشاء “الخط البرتقالي” وفرض قيود أمنية على حركة المنظمات الإنسانية بين الخطين.
وقال جيش الاحتلال إن العائق يهدف إلى منع التسلل وحماية القوات والمستوطنات المحاذية للقطاع، نافيًا أن يشكل حدودًا سياسية دائمة.
في المقابل، اعتبرت حركة حماس أن التوسع يمثل “قضمًا ممنهجًا” لأراضي قطاع غزة، فيما أكدت بلدية غزة أن توسع المنطقة العازلة أدى إلى عزل أحياء الشجاعية والزيتون والتفاح، ومنع الوصول إلى مرافق المياه والصرف الصحي، بينما أشار مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى سقوط ضحايا مدنيين في محيط هذه المنطقة.

