المسار : أكد المختص في شؤون الاستيطان عبد الله أبو رحمة، أن تصاعد اعتداءات المستوطنين والاستيلاء على الأراضي في محافظة نابلس يأتي ضمن مخطط متكامل للسيطرة على القرى الفلسطينية ومواقعها التاريخية، مشددًا على أن ما يجري لا يندرج في إطار هجمات فردية، بل يمثل “عملية احتلال كاملة” تتشارك فيها قوات الاحتلال مع المستوطنين.
وقال أبو رحمة إن استيلاء المستوطنين على منطقة “الفخت” يأتي في سياق دور متبادل بين جيش الاحتلال والمستوطنين، بهدف فرض السيطرة على مزيد من أراضي قرى نابلس ومواقعها ذات الأهمية التاريخية والجغرافية.
وأوضح أن تصاعد الاعتداءات والاستيلاء على الأراضي يهدف إلى الضغط على الفلسطينيين واستهداف مصادر رزقهم ومواردهم، إضافة إلى تعقيد تفاصيل حياتهم اليومية، وصولًا إلى محاولة إجبارهم على الرحيل والهجرة سواء باتجاه الأردن أو خارج فلسطين.
وأشار إلى أن وجود مستوطنات وبؤر رئيسية، من بينها “شيلو” و”إيتمار” والبؤر الاستيطانية المحيطة بهما، يشكل عاملًا أساسيًا في تصاعد الهجمات على قرى جنوب وشرق نابلس، لافتًا إلى أن هذه المناطق تشهد توسعًا استيطانيًا متسارعًا.
وبيّن أبو رحمة أن المنطقة الجنوبية من نابلس تشهد تغولًا أكبر للمستوطنين، في ظل وجود قيادات بارزة في ما وصفها بالميليشيات الاستيطانية، ومن بينهم وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي يدعم سياسات التوسع الاستيطاني وفرض السيطرة على الأرض.
وأضاف أن ما تتعرض له نابلس ومناطقها ينسجم مع مخطط يقوم على فرض احتلال مباشر تتزايد معالمه ميدانيًا، مشيرًا إلى أن الاعتداءات لم تعد تقتصر على الاستيلاء على الأراضي، بل وصلت إلى تنفيذ عمليات قتل وإعدامات ميدانية بحق الفلسطينيين.
وأكد أبو رحمة أن استمرار هذه السياسات يهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في الضفة الغربية، وفرض وقائع جديدة على الأرض عبر الاستيطان والعنف المنظم.

