المسار : تفجرت أزمة جديدة بين وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس وقائد المنطقة الوسطى في الجيش آفي بلوت، بسبب رفضه لطلب احتلال وإخلاء مخيم إضافي بالضفة الغربية، بعد أزمة المستوطن تال ينون دردارك ورفض الإفراج عنه.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال، إنه وبينما طالب كاتس باحتلال وإخلاء مخيم لاجئين فلسطيني إضافي في الضفة الغربية، يرى قائد المنطقة الوسطى أنه لا توجد ضرورة عملياتية لمثل هذه الخطوة.
وقبل أيام أعلن “كاتس” أنه وجّه الجيش إلى الاستعداد لاحتلال مخيم لاجئين فلسطيني آخر في الضفة الغربية.
وتتمثل توجيهات وزير جيش الاحتلال في تطبيق النموذج الذي استُخدم في جنين وطولكرم ومخيم نور شمس، أي إخلاء السكان من المخيم والإبقاء على وجود عسكري إسرائيلي دائم فيه.
وبحسب موقف قيادة الجيش، كما عُرض في نقاشات داخلية، خلال الأيام الأخيرة، لا يوجد حاليًا أي مخيم لاجئين في الضفة الغربية يضم بنى تحتية للمقاومة بالحجم الذي يبرر عملية واسعة تشمل احتلالًا كاملًا للمنطقة، والسيطرة الدائمة عليها، وإخلاء جميع سكانه.
وذكرت النقاشات أن جميع العمليات الأخيرة التي انطلقت من الضفة الغربية لم يخرج أي منها من مخيمات اللاجئين.
وتبدي قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال شكوكًا كبيرة بشأن الحاجة العملياتية لتنفيذ الخطوة التي أمر بها “كاتس”، خاصة أن توجيهه لم يحدد اسم مخيم معين يرى ضرورة تنفيذ العملية فيه، بل تحدث بشكل عام عن “مخيم لاجئين إضافي”.
وترى قيادة جيش الاحتلال أنه يمكن تنفيذ عملية عسكرية واسعة ومطولة في مخيم بلاطة شرقي نابلس أو مخيم قلنديا شمالي القدس، لكن ليس وفق نموذج جنين وطولكرم، وإنما عملية عسكرية تركز على اعتقال المطلوبين وتمشيط البنى التحتية للمقاومة.
وحسب إذاعة جيش الاحتلال فإن هذا الموقف، الذي عُرض خلال النقاشات، سيشكل نقطة احتكاك جديدة وقابلة للتصعيد بين المستوى السياسي والقيادة العسكرية.
وبدأت الأزمة بين كاتس وقيادة الجيش، عقب إعلان استبدال قائد المنطقة الوسطى آفي بلوت، من قبل الوزير الإسرائيلي في خطوة قالت المؤسسة العسكرية إنها لم تُنسق معها.
وأصدر كاتس لاحقًا بيانًا اعتبر فيه أن تصوير تصريحاته على أنها إعلان لإقالة قائد المنطقة الوسطى “كذبة مطلقة”، وقال إن إجراءات تعيين خلف لبلوت بدأت قبل أشهر بناء على توصية من رئيس الأركان.
وقال كاتس إن خلافه مع بلوت بدأ بعد اعتراض الأخير أمام المحكمة على قرار الإفراج عن المستوطن طال يانون درديك، المتهم بارتكاب اعتداءات بحق فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
ويشغل بلوت منصب قائد المنطقة الوسطى منذ يوليو/ تموز 2024، وتشمل المنطقة الضفة الغربية المحتلة، وعادة ما يستمر شاغل المنصب فيه لمدة 3 سنوات.

