المسار : فنّد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الروايات التي يروّجها جيش الاحتلال الإسرائيلي لتبرير اعتداءاته المتصاعدة وإطلاق النار المباشر على المواطنين والرعاة في الضفة الغربية، مؤكدًا أن الوقائع الميدانية والشهادات الموثقة تكشف زيف هذه الادعاءات.
وأوضح المرصد، في تقرير نشر جزءًا منه عبر حسابه على منصة “إكس” اليوم الإثنين، أن التحقيقات الميدانية وشهادات الضحايا توثق نمطًا متكررًا من الاعتداءات الإسرائيلية بحق مدنيين فلسطينيين عُزّل، بينهم رعاة.
وأضاف أنّ هذه الاعتداءات تتم في مناطق تستخدم بصورة طبيعية للرعي والسكن، دون وجود ما يبرر استخدام القوة المميتة بحقهم.
وأشار إلى أن الاعتداءات تشمل إطلاق الرصاص الحي، إلى جانب استخدام مواد سامة لاستهداف المواشي وأصحابها، معتبرًا أن هذه الممارسات تستهدف بشكل مباشر مصادر رزق السكان وتهدد قدرتهم على البقاء في أراضيهم.
وأكد المرصد أن المزاعم الإسرائيلية بشأن وجود “دواعٍ أمنية” أو “أنشطة مشبوهة” لا تستند، وفق التحقيقات التي أجراها، إلى وقائع ميدانية، وإنما تُستخدم غطاءً سياسيًا وإعلاميًا لتبرير الاعتداءات والانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وأضاف أن هذه الاعتداءات لا تقتصر آثارها على الخسائر المباشرة، بل تطال المقومات الأساسية لحياة السكان، من خلال استهداف الماشية ومصادر الدخل ومنع المواطنين من الوصول الآمن إلى أراضيهم ومراعيهم.
وحذر المرصد من أن استمرار هذه الممارسات يأتي ضمن نمط أوسع من الضغوط على التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، بهدف دفع السكان إلى مغادرة أراضيهم وتهيئة الظروف لتهجيرهم قسرًا لصالح التوسع الاستيطاني.
ودعا الأورومتوسطي المجتمع الدولي إلى عدم الاكتفاء بتكرار الإدانة، والعمل على اتخاذ إجراءات فعالة وملزمة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وحماية المدنيين الفلسطينيين، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحقهم.

