اقتحامات واعتقالات ومواجهات.. الاحتلال يصعّد عملياته بالضفة واستهداف واسع للممتلكات الفلسطينية

المسار :صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الاقتحام والمداهمة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، واعتقلت ثلاثة فلسطينيين، فيما اندلعت مواجهات في عدد من البلدات، بالتزامن مع استمرار اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم.

اعتقال ثلاثة فلسطينيين

وفي جنوب الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة واد الرخيم جنوب بلدة يطا، وداهمت منزلين قبل اعتقال شقيقين واقتيادهما إلى جهة غير معلومة.

وفي شمال الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال شابًا خلال اقتحامها مخيم العروب.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سعير شمال الخليل، حيث اندلعت مواجهات مع الفلسطينيين، أطلقت خلالها القوات الإسرائيلية وابلًا من قنابل الغاز في وسط البلدة، قبل أن تنسحب منها، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

احتجاز فلسطينيين والتحقيق معهم

وفي محافظة جنين شمالي الضفة، اقتحمت قوة إسرائيلية قرية أم التوت جنوب شرق المدينة، واحتجزت عددًا كبيرًا من الفلسطينيين، قبل إخضاعهم للاستجواب والتنكيل، دون أن ترد معلومات عن تحويلهم إلى معتقلين.

وامتدت الاقتحامات إلى مناطق أخرى من الضفة، بينها قرية المغير شمال شرق رام الله، وبلدة حزما شمال القدس، إضافة إلى بلدات بيتا وبيت دجن وبيت فوريك وعراق بورين وقصرة في محافظة نابلس.

وتأتي هذه الاقتحامات في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة، التي تشمل المداهمات والاعتقالات والاحتجاز وإطلاق القنابل الغازية، إلى جانب اعتداءات المستوطنين التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية.

المستوطنون يهاجمون مساكن الفلسطينيين

وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون محيط مساكن الفلسطينيين في خربة المراجم قرب قرية دوما جنوب شرق نابلس، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة هجمات تستهدف التجمعات الفلسطينية في المناطق الريفية والمهمشة.

وتشهد مناطق واسعة من الضفة اعتداءات متكررة من المستوطنين، تشمل مهاجمة المنازل والتجمعات السكانية، وإتلاف المزروعات، والاعتداء على الممتلكات ومصادر المياه، وسط مخاوف فلسطينية من دفع السكان إلى مغادرة أراضيهم.

تدمير خط مياه وحرمان عشرات العائلات من المياه

وفي الأغوار الشمالية، اعتدى مستوطنون على خط رئيسي لنقل المياه في منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، ما أدى إلى تدمير أجزاء من الخط الذي يزوّد الأراضي الزراعية والعائلات في المنطقة بالمياه.

وأدى الاعتداء إلى انقطاع المياه عن نحو 30 عائلة فلسطينية من مربي الماشية، إضافة إلى تضرر نحو 8 آلاف دونم من الأراضي المزروعة بالمحاصيل المروية.

ويهدد استهداف خطوط المياه في الأغوار مصادر الحياة والإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية، ويزيد من الضغوط التي تواجهها التجمعات الفلسطينية في المنطقة، خصوصًا مع اعتمادها على هذه الشبكات لتوفير المياه للأسر والمواشي وري الأراضي الزراعية.

تصعيد متواصل منذ بدء حرب غزة

ويأتي التصعيد في الضفة الغربية بالتزامن مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ومنذ بدء الحرب، شهدت الضفة تصعيدًا ملحوظًا في الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات، إلى جانب توسع هجمات المستوطنين على القرى والبلدات والتجمعات البدوية والأراضي الزراعية.

وبحسب المعطيات الفلسطينية الواردة في التقرير، أسفرت هذه العمليات منذ بدء الحرب عن استشهاد أكثر من 1183 فلسطينيًا وإصابة نحو 13 ألفًا، فيما اعتُقل قرابة 25 ألف فلسطيني.

وتشير التطورات الميدانية إلى استمرار الضغط العسكري والأمني على مناطق الضفة، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين التي لا تقتصر على الاعتداء المباشر على السكان، بل تمتد إلى الأراضي الزراعية ومصادر المياه والممتلكات، بما يفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للفلسطينيين.

Share This Article