عراقجي: الهدنة المؤقتة تمنح واشنطن والاحتلال فرصة لإشعال حرب جديدة

المسار : حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن اتفاقات وقف إطلاق النار المؤقتة لا تؤدي بالضرورة إلى سلام حقيقي، بل قد تتحول إلى فرصة لإعادة ترتيب الصفوف والتمهيد لجولات جديدة من التصعيد العسكري.

وقال عراقجي، في مقابلة نشرتها وسائل إعلام إيرانية، إن طهران لم تكن تسعى خلال المواجهة مع الولايات المتحدة إلى هدنة مرحلية، وإنما إلى إنهاء الحرب بصورة حاسمة تمنع تكرار العدوان، مضيفًا أن «وقف إطلاق النار المؤقت هو تكرار للحرب».

وتأتي تصريحات عراقجي في ظل استمرار التوتر الناجم عن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وما أعقبها من ردود إيرانية طالت أهدافًا عسكرية تابعة لدولة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة في المنطقة.

وأكد وزير الخارجية الإيراني ضرورة بناء منظومة أمنية جديدة تقوم على مبدأ الأمن المشترك ومعالجة الاختلالات الاقتصادية، مشددًا على أن السلام الدائم في الخليج العربي لن يتحقق من دون تعاون إقليمي شامل، بعيدًا عن التدخلات والهيمنة الأمريكية.

وأشار عراقجي إلى الدور الذي لعبته قطر وباكستان في الوساطة بين طهران وواشنطن، مؤكدًا أن العلاقات الإيرانية القطرية تمر بمرحلة إيجابية.

وكانت المواجهات قد اندلعت عقب هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل. لكن الولايات المتحدة عاودت هجماتها بين 8 و24 تموز/يوليو، وردّت طهران باستهداف ما وصفته بمنشآت ومعدات عسكرية أمريكية في المنطقة.

وتكشف التطورات المتلاحقة هشاشة الهدن المؤقتة في ظل غياب ضمانات ملزمة تمنع تجدد العدوان، كما تعزز المخاوف من استخدام المفاوضات غطاءً لفرض الشروط الأمريكية وإعادة إشعال المواجهة.

 

Share This Article