المسار الإخباري :حرصت دولة الاحتلال منذ نشأتها عام 1948 على إلباس حروبها وعدوانها على الفلسطينيين عباءة دينية، عبر اختيار أسماء توراتية لعملياتها العسكرية. عمليات مثل “نحشون”، “قادش”، “عمود السحاب”، “الجرف الصامد”، و”مركبات جدعون”، ليست مجرد تسميات عابرة، بل أداة دعائية تهدف إلى تكريس صورة الاحتلال كامتداد تاريخي لبني إسرائيل التوراتيين.
هذه الاستراتيجية تخدم مشروعًا استيطانيًا يعتبر تهجير الفلسطينيين من غزة، وضمّ الضفة، وتضييق الخناق عليهم خطوات طبيعية في “تحقيق الوعد الإلهي”.
لكن المقاومة الفلسطينية ردّت بتسميات مقابلة مستمدة من القرآن والتراث الديني، مثل “معركة الفرقان”، “حجارة السجيل”، “العصف المأكول”، و”طوفان الأقصى”. بذلك تطرح نفسها كامتداد لرسالة الأنبياء ومواجهة للظلم.
ويرى خبراء أن هذا البعد اللاهوتي للصراع لا يقتصر على طرفي المواجهة، بل يمتد إلى دعم مسيحي صهيوني واسع في الغرب، ما يعقّد فرص الوصول إلى حلول سياسية، ويحوّل النزاع إلى صراع ديني أيديولوجي مفتوح.

