الاحتلال يوظّف «الورقة الدرزية» للضغط على دمشق وفرض مكاسب في الجولان

المسار :استغلّت دولة الاحتلال الإسرائيلي التوترات الدامية في محافظة السويداء السورية، للتدخل عسكريًا وسياسيًا في الملف، في محاولة —بحسب مراقبين— لـ تحسين شروط تفاوضها مع دمشق وتثبيت نفوذها في الجولان.

وجاء التصعيد بعد أسبوع من الاشتباكات التي اندلعت منذ 13 تموز/يوليو بين مسلّحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحوّل إلى مواجهات معقّدة عقب دخول قوات الحكومة السورية، ثم فصائل عشائرية. وأسفرت الأحداث عن مقتل أكثر من 2000 شخص بينهم 789 مدنيًا درزيًا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي اتّهم القوات الحكومية بارتكاب إعدامات ميدانية.

من جهتها، دخلت إسرائيل على خطّ الأحداث تحت ذريعة “حماية الدروز”، ونفّذت غارات دعماً لفصائل محلية في السويداء، قبل أن تستهدف مبنى قيادة الأركان السورية في دمشق. وهدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتصعيد الهجمات، مطالبًا دمشق بسحب قواتها من السويداء.

وفي المقابل، حمّلت الخارجية السورية إسرائيل “المسؤولية الكاملة” عن الهجمات، معتبرة أنها تهدف إلى إشعال الفوضى وعرقلة جهود إعادة الاستقرار. وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الدروز “جزء أصيل من النسيج السوري”، متهمًا الاحتلال بمحاولة تفكيك البلاد.

ويرى باحثون أن إسرائيل تستخدم هذا الملف ضمن سياسة “التفاوض تحت النار” لفرض مكاسب أمنية وجغرافية، أبرزها:

تثبيت احتلالها للجولان.

تعزيز نفوذها على قمم جبل الشيخ.

ضمان استمرار وجودها العسكري في 9 مواقع داخل الأراضي السورية.

وحذرت جهات درزية في الداخل الفلسطيني من زجّ الدروز في صراع يخدم أهداف الاحتلال، معتبرة أن تل أبيب تحاول فرض “اتفاقيات إبراهام” نسخة سورية، واستغلال توترات السويداء لصناعة واقع يخدم مشروعها في التفتيت والسيطرة.

 

 

Share This Article