المسار :أعلنت الحكومة الكولومبية استئناف رحلات ترحيل المهاجرين الكولومبيين من الولايات المتحدة، بعد تعليق استمر ثمانية أشهر، وذلك باستخدام طائرات عسكرية كولومبية، في خطوة تأتي قبيل أيام من اجتماع مرتقب بين الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
وقالت وزارة الخارجية الكولومبية إن الرحلات ستُنفذ بمعدل رحلة واحدة أسبوعيًا، وبإجمالي يقارب 20 رحلة، مؤكدة أن المرحّلين سيحصلون على “معاملة كريمة” خلال عملية الإعادة إلى البلاد، في ظل انتقادات سابقة وُجهت لواشنطن بشأن سوء معاملة المهاجرين.
من جهتها، أوضحت وزيرة الخارجية روزا فيلافيسينسيو أن المرحّلين هم مواطنون كولومبيون صدرت بحقهم أوامر ترحيل رسمية من الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن بلادها تسعى لضمان احترام حقوقهم الإنسانية خلال العملية.
ويأتي هذا التطور بعد أزمة دبلوماسية حادة بين بوغوتا وواشنطن، على خلفية منع الرئيس بيترو هبوط طائرات أمريكية تقل مهاجرين مكبلين بالأصفاد، وهو ما اعتبره “انتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية”، قبل أن تسمح كولومبيا لاحقًا بالرحلات بشروط، ثم تعلّقها مجددًا بسبب عدم التزام واشنطن بالاتفاقات.
وتُعد أزمة الترحيل واحدة من سلسلة خلافات سياسية وتصعيد متبادل بين الجانبين، شملت تبادل اتهامات حادة وتهديدات بالعقوبات، وصولًا إلى تلويح أمريكي بتنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي الكولومبية.
ومن المقرر أن يبحث الرئيسان، خلال لقائهما المرتقب، ملفات الهجرة وتهريب المخدرات، في ظل كون كولومبيا أكبر منتج للكوكايين في العالم، وعلاقات متوترة تسعى العاصمتان لإعادة ضبطها سياسيًا وأمنيًا.

