المسار: قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إنه يعتزم طرح مشروع قانون للتصويت في الكنيست يقضي بتصنيف قطر “دولة معادية”، مشيراً إلى أن الخطوة تأتي ضمن مساعٍ لتشديد الموقف الإسرائيلي تجاه الدوحة.
وأوضح لابيد، في منشور له عبر حسابه على منصة “إكس” الثلاثاء، أنه سيطرح مشروع القانون للتصويت، مؤكداً: “سأطرح غداً للتصويت في الكنيست قانوناً لتصنيف قطر كدولة معادية”. وكان لابيد قد أعلن في الثاني من شباط/فبراير الماضي عزمه تقديم مشروع قانون مماثل، ينص على إدراج قطر ضمن قائمة “دول العدو” للاحتلال.
وبحسب ما ورد في منشوره، فإن مشروع القانون المقترح ينص على اعتبار قطر “دولة عدو“، بما يترتب على ذلك من تطبيق كامل للأحكام والتشريعات الإسرائيلية الخاصة بالدول المصنفة في هذا الإطار، مثل إيران ولبنان وسوريا واليمن والعراق.
ويُعرّف القانون الإسرائيلي مصطلح “العدو” في المادة 91 من قانون العقوبات بأنه “كل من يكون طرفاً مقاتلاً أو يقيم حالة حرب ضد إسرائيل، أو يعلن عن نفسه أحد هؤلاء، سواء أُعلنت الحرب أم لم تُعلن، وسواء وُجدت أعمال عدائية عسكرية أم لم توجد”.
ورغم عدم وجود تعريف قانوني موحد ونهائي لمفهوم “دولة عدو” في الاحتلال الإسرائيلي، يُستخدم المصطلح في السياقين القانوني والأمني للإشارة إلى دولة في حالة عداء مع إسرائيل، غالباً ضمن نزاع عسكري أو سياسي أو أيديولوجي. ويجري تنظيم هذا المفهوم عبر عدة قوانين تحدد آليات التعامل مع الدول المصنفة ضمن هذا الإطار.
ومن أبرز هذه القوانين “أمر التجارة مع العدو” لعام 1939، وهو تشريع يعود إلى فترة الانتداب البريطاني، ويقضي بحظر إقامة أي علاقات تجارية مع دول مصنفة كأعداء، بما يشمل منع التعامل التجاري أو تحويل الأموال أو أي شكل من أشكال العلاقات الاقتصادية معها.
ويحدد هذا الإطار أن الدول التي تكون في حالة حرب مع إسرائيل، أو التي تقدم دعماً مباشراً لجهات معادية، يمكن تصنيفها ضمن “دول العدو”، مع منح وزارة الأمن والحكومة صلاحية اتخاذ القرار في هذا الشأن.
كما تشمل المنظومة القانونية الإسرائيلية قوانين أخرى، من بينها “قانون العقوبات” لعام 1977، الذي يفرض عقوبات على من يقدم المساعدة لدولة عدو أو يقيم علاقات محظورة معها، و”قانون المواطنة” لعام 1952 الذي يتيح سحب الجنسية من أفراد يثبت تعاونهم مع دولة مصنفة كعدو.
إضافة إلى “قانون منع التسلل” لعام 1954 الذي ينظم دخول الأفراد إلى إسرائيل عبر دول مصنفة ضمن هذا الإطار، فضلاً عن أنظمة الطوارئ التي تمنح الحكومة والأجهزة الأمنية صلاحيات موسعة في ما يتعلق بالتعامل مع هذه الدول.
وفي تبريره للمشروع، قال لابيد إن “دولة قطر تعمل منذ سنوات بشكل منهجي ومتواصل بما يتعارض مع المصالح الأمنية والسياسية لدولة إسرائيل”، متهماً إياها بـ”دعم وتمويل منظمات إرهابية تحارب إسرائيل، وعلى رأسها حركة حماس”، على حدّ وصفه.
وأضاف لابيد، في ادعاءات مثيرة للجدل، أن “إسرائيل تواجه اليوم واحدة من أخطر القضايا الأمنية في تاريخها، بعد أن قامت قطر بتجنيد عملاء من داخل مكتب رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو)”.
وختم بالقول إن تمرير القانون، في حال إقراره، من شأنه أن “يدفع نحو تبني تشريع مماثل بالتعاون مع الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس الأمريكي”، وفق ما ورد في منشوره.

