أكسيوس: هذا ما يجب معرفته عن إيران وقدرتها على صد هجوم بري أمريكي

المسار : نشر موقع “أكسيوس” الأمريكي تقريرا بعنوان “ما يجب معرفته عن الجيش الإيراني في ظل دراسة الولايات المتحدة لعمليات برية“، نقل فيه عن مسؤول دفاعي أمريكي رفيع أن البيت الأبيض ووزارة الحرب يدرسان إرسال ما لا يقل عن 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن قوات الحرس الثوري الإيراني البرية لديها أكثر من 150 ألف جندي، وإلى جانبها قوات الباسيج والجيش الإيراني التقليدي الأكبر.

ووفق التقرير فرغم الخسائر الكبيرة، لا تزال طهران تُظهر قدرة واضحة على المناورة والرد، مما يعكس طبيعة صراع لم يحسم بعدُ، بل يتجه نحو مزيد من التعقيد.

ولفت إلى أنه مع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كرر مرارا أن الحرب انتهت عمليا، فإن إيران تواصل شن هجماتها ضد إسرائيل والدول الخليجية، كما تستمر في إغلاق مضيق هرمز، مما يؤثر على أسعار النفط والغاز عالميا.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تقول إن ضرباتها الأولية أدت إلى مقتل سبعة من كبار مسؤولي الدفاع والاستخبارات، وإنها استهدفت 30 من كبار القادة العسكريين والمدنيين، من بينهم قائد الحرس الثوري محمد باكبور، وهو ما خلق حالة من الارتباك لم تؤدِ إلى انهيار منظومة القيادة -حسب زعمها- بل على العكس أظهرت قدرة إيرانية على إعادة التكيف والاستمرار.

أما في مجال التسليح، فوفق التقرير تشير التقديرات إلى تراجع وتيرة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، ولكن كيلي غريكو -الباحثة في مركز ستيمسون- ترى أن ذلك لا يفسَّر بالضرورة بأنه ضعف دائم، لأنه يُحتمل أن يكون جزءًا من إستراتيجية الحفاظ على القدرات لاستخدامها في توقيت لاحق.

وتبرز الطائرات المسيّرة -وخصوصا “شاهد” منخفضة التكلفة- كأداة فعالة في الإستراتيجية الإيرانية، نظرا لصعوبة رصدها وسهولة إنتاجها، مما يمنح طهران ميزة الاستنزاف طويل الأمد.

وحسب الموقع فمع دراسة إدارة ترمب لاحتمال هجوم بري على جزيرة خرج، أفادت تقارير بأن إيران تنقل قوات إضافية وأنظمة دفاع جوي إلى الجزيرة، وبالتالي قد تكون القوات الأمريكية عرضة لتهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة في حال حدوث تصعيد بري.

وأكد التقرير على أنه رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها البحرية الإيرانية لا تزال طهران تحتفظ بقدرات غير تقليدية، مثل الزوارق السريعة والألغام البحرية التي تشكل عنصرا حاسما في إستراتيجيتها لتعطيل الملاحة، خصوصا في مضيق هرمز. كما أن البنية التحتية العسكرية تحت الأرض تمنحها قدرة على الصمود أمام الضربات الجوية.

وخلص التقرير إلى أن إيران، ورغم الضربات القاسية، لم تفقد قدرتها على التأثير في مسار الصراع، بل تعتمد على مزيج من التكتيكات غير المتكافئة والمرونة العملياتية. وأنه بينما تواصل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الضغط العسكري، يبقى احتمال التصعيد الشامل قائما، خاصة إذا تم الانتقال إلى مرحلة العمليات البرية، وهو ما قد يفتح الباب أمام مواجهة أكثر اتساعا وخطورة في المنطقة.

Share This Article