الكنيست يقرّ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: تصعيد غير مسبوق يفتح باب “الإعدامات الجماعية”

المسار :صادقت الهيئة العامة للكنيست، مساء اليوم الإثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة بأغلبية 62 مع و 47ضد 1 ممتنع ،  على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تُعد الأخطر منذ عقود، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على واقع الأسرى.

ويقضي القانون بفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين الذين يُتهمون بتنفيذ عمليات أدت إلى مقتل إسرائيليين، دون إمكانية منح عفو، مع تحديد مدة تنفيذ الحكم خلال 90 يومًا فقط من تثبيته، ما يعكس تسريعًا غير مسبوق في إجراءات التنفيذ.

كما يمنح القانون صلاحيات واسعة للمحاكم العسكرية في الضفة الغربية، مع فرض الإعدام كعقوبة أساسية، مقابل استثناءات محدودة، إلى جانب صلاحية لرئيس حكومة الاحتلال لتأجيل التنفيذ لفترة لا تتجاوز 180 يومًا في “ظروف خاصة”.

وجاء إقرار القانون بدفع من وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، وبدعم مباشر من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، رغم أكثر من 2000 اعتراض قُدمت خلال مراحل النقاش، جرى تجاوزها قبل التصويت النهائي.

في المقابل، أثار القانون موجة إدانات واسعة، حيث حذّر الاتحاد الأوروبي من فرض عقوبات محتملة، تشمل تعليق اتفاقيات التعاون والشراكة، معتبرًا أن القانون يكرّس تمييزًا قانونيًا واضحًا، ويقوّض المعايير الحقوقية والإنسانية.

كما حذّرت منظمات حقوقية فلسطينية من أن القانون يمهّد لتنفيذ “إعدامات جماعية”، خاصة في ظل إمكانية تطبيقه بأثر رجعي، ما قد يطال مئات الأسرى داخل سجون الاحتلال.

ويرى مراقبون أن هذا التشريع يمثل تحوّلًا خطيرًا في سياسة الاحتلال، وينقلها إلى مرحلة أكثر تطرفًا في التعامل مع الأسرى، في ظل تصاعد الانتهاكات داخل السجون.

Share This Article