المسار :أعلن البنتاغون (وزارة الحرب الأميركية) أنه طلب مبلغا قياسيا قدره 50 مليار دولار لبرنامج الاستخبارات العسكرية في السنة المالية 2027، بزيادة تبلغ 49% مقارنة بعام 2026، وبنحو 79% مقارنة بميزانية عام 2023.
وقال البنتاغون في بيان صحافي إنه أصدر طلب الميزانية النهائي لبرنامج الاستخبارات العسكرية للسنة المالية 2027، والذي يصل إلى 50 مليار دولار، مشيراً إلى أنه يتماشى مع الأولويات الاستراتيجية للوزارة، فيما تبقى تفاصيل توزيع هذه الأموال سرية لأسباب تتعلق بـ“الأمن القومي”.
ووفقاً لوثائق الميزانية، فإن الطلب الجديد يمثل زيادة تقارب 50% مقارنة بالميزانية الحالية البالغة 33.6 مليار دولار، ونحو 80% مقارنة بميزانية عام 2023 التي بلغت 27.9 مليار دولار.
ويشمل برنامج الاستخبارات العسكرية الأنشطة التي تنفذها الوكالات التابعة لوزارة الدفاع الأميركية لدعم العمليات العسكرية التكتيكية، بحسب مكتب مدير الاستخبارات الوطنية.
وفي وقت سابق، نشر البيت الأبيض طلب ميزانية إدارة ترامب لعام 2027، متوقعاً رفع ميزانية الجيش الأميركي إلى مستوى قياسي يبلغ 1.45 تريليون دولار.
كما تُظهر وثائق البنتاغون توجهاً نحو زيادة الإنفاق العسكري بشكل واسع، مع بروز برامج الفضاء كأحد أبرز المستفيدين من هذه الزيادات.
وتشير المواد الصادرة في 21 أبريل إلى الخطوط العريضة لخطة الدفاع التي حددها البيت الأبيض، ما يعكس حجم الزيادة المقترحة واعتمادها على آليات تمويل غير تقليدية.
وبموجب الخطة، سترتفع ميزانية وزارة الحرب بنسبة 44% لتمويل أولويات تشمل نظام الدفاع الصاروخي “القبة الذهبية”، وزيادة رواتب العسكريين، وبناء سفن جديدة، وتطوير مقاتلة الجيل السادس “إف-47”.
وفي التفاصيل، سيرتفع تمويل قوات الفضاء الأميركية إلى 71.2 مليار دولار، أي أكثر من ضعف ميزانية 2026 التي بلغت نحو 32 مليار دولار.
كما ستُخصص نحو 50 مليار دولار من ميزانية قوات الفضاء للبحث والتطوير والاختبار والتقييم والمشتريات، في إطار التوسع في أنظمة الفضاء العسكرية.
وتشمل الخطة توسيعاً كبيراً في برامج الفضاء، مع إضافة نحو 2800 عنصر جديد، وتنفيذ 31 عملية إطلاق لأغراض الأمن القومي، واستثمار 2.2 مليار دولار لتحديث منصات الإطلاق.
وتعكس هذه الزيادة توجهاً متسارعاً لتعزيز القدرات العسكرية في الفضاء، في ظل تصاعد المنافسة الاستراتيجية في هذا المجال.
وفي المقابل، انقسم المشرّعون الأميركيون حول حجم الزيادة، إذ اعتبرها جمهوريون ضرورية في ظل ما وصفوه بـ“أخطر بيئة دولية منذ الحرب العالمية الثانية”، بينما انتقدها ديمقراطيون واصفين إياها بأنها “متضخمة وغير منضبطة”.

