“تلغراف”: مضيق هرمز يكشف ثغرة خطيرة في التخطيط العسكري الأمريكي واعتماد واشنطن على الناتو

كشفت صحيفة “تلغراف” البريطانية عن ثغرة استراتيجية خطيرة في التخطيط العسكري الأمريكي، بعدما أظهرت أزمة مضيق هرمز أن واشنطن قد تعجز عن إعادة فتح الممر البحري الحيوي دون الاعتماد بشكل كبير على حلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

وذكرت الصحيفة أن إيران زرعت ألغامًا بحرية متطورة في المضيق بعد أسابيع من اندلاع الحرب، ما حوّل أحد أهم الممرات البحرية في العالم إلى منطقة شديدة الخطورة تهدد إمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب التقرير، أبلغ مسؤولون في البنتاغون الكونغرس خلال جلسة مغلقة أن إزالة الألغام قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر، في ظل تعقيد عمليات التطهير البحري واتساع المنطقة المستهدفة.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة أهملت خلال العقود الماضية تطوير قدراتها في الحرب المضادة للألغام، مقابل تركيزها على حاملات الطائرات والغواصات النووية، بينما واصلت دول أوروبية الاستثمار في سفن كاسحات الألغام بسبب مخاوفها من التهديدات الروسية.

وأضافت الصحيفة أن دول الناتو تمتلك اليوم الجزء الأكبر من قدرات إزالة الألغام البحرية، إضافة إلى خبرة تشغيلية تفوق ما تمتلكه واشنطن في هذا المجال.

وفي ظل تصاعد أزمة هرمز، دفعت عدة دول أوروبية بقدراتها العسكرية إلى المنطقة، حيث أرسلت فرنسا مجموعة حاملة طائرات، فيما دفعت بريطانيا بمدمرات وسفن مسيّرة لإزالة الألغام، إلى جانب إرسال إيطاليا كاسحات ألغام، وإعادة تموضع سفينة ألمانية للمشاركة المحتملة في أي عملية دولية.

وخلص التقرير إلى أن الأزمة كشفت سوء تقدير أمريكي عميق لقدرات إيران، مقابل مبالغة واشنطن في تقدير قدرتها على إعادة فتح المضيق بسرعة ومن دون دعم أوروبي مباشر.

Share This Article