المسار : تتواصل التفاعلات الإقليمية والدولية بشأن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مؤشرات متزايدة على اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام محتمل، رغم نفي طهران حسم موعد التوقيع بشكل نهائي حتى الآن.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن الموعد النهائي لتوقيع مذكرة التفاهم المرتقبة مع واشنطن لا يزال غير محسوم، مؤكداً أن المباحثات الحالية تركز على إنهاء الحرب، وأن الملف النووي لم يعد مطروحاً في هذه المرحلة.
من جانبها، ذكرت وكالة “فارس” الإيرانية أن إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على توقيع الاتفاق يوم الأحد، يمثل اختباراً للفريق الإيراني المفاوض، مشيرة إلى أن طهران تنظر بحذر إلى التصريحات الأميركية المتسارعة بشأن قرب إتمام التفاهم.
وفي المقابل، أعلن ترامب أن الاتفاق مع إيران سيتم توقيعه قريباً، وأن مضيق هرمز سيُفتح أمام حركة الملاحة فور توقيع الاتفاق، معتبراً أن التفاهم المرتقب يشكل خطوة نحو “منع امتلاك إيران للسلاح النووي” وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما نقلت تقارير دولية عن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف توقعه التوصل إلى اتفاق خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، في ظل جهود وساطة إقليمية ودولية متواصلة.
وفي السياق ذاته، رحبت كل من السعودية وباكستان بالتقدم المحرز في المفاوضات، معربة عن أملها في أن يسهم الاتفاق في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، بحث خلاله الجانبان تطورات المفاوضات والجهود المبذولة لخفض التصعيد وإنهاء الحرب.
ويأتي ذلك وسط متابعة إقليمية حثيثة، حيث تتواصل الاتصالات الدبلوماسية بين عدد من العواصم، في ظل ترقب عالمي لمآلات الاتفاق الأميركي الإيراني وانعكاساته على ملفات المنطقة، خصوصاً مضيق هرمز وأمن الملاحة الدولية.

