المسار : بعثت “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” برسالة الى الدول المشاركة في “مؤتمر التعهدات الخاص بوكالة الأونروا”، الذي سيعقد في نيويورك بعد يومين، والى البعثات الدولية في العديد من البلدان والى اعضاء اللجنة الاستشارية للاونروا، حيث استعرضت في مقدمة الرسالة اوضاع اللاجئين، وقالت: أن المؤتمر لم يعد مناسبة لتجديد الوعود المالية، بل أصبح اختبارا حقيقيا لمدى التزام المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية تجاه اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم.
وجاء في نص الرسالة: إن الخطر الذي يتهدد الأونروا اليوم تجاوز حدود الأزمة المالية التقليدية، ليتحول إلى مشروع سياسي متكامل يستهدف الوكالة وولايتها القانونية والدولية، عبر الحصار المالي، والحملات التحريضية، والضغوط السياسية، واستهداف موظفيها، وطرح عناوين مضللة ومشاريع مشبوهة الأهداف والأبعاد، في إطار مخطط تفكيك الأونروا وإنهاء دورها.
إن استمرار العجز المالي، وفرض إجراءات تقشفية تمس الموظفين والخدمات تحت عنوان التكيف مع الواقع المالي، وفصل العاملين بشكل تعسفي، وتقليص خدمات التعليم والصحة والإغاثة، ليست مجرد تدابير إدارية تقشفية، بل هي نتائج مباشرة لسياسة ممنهجة تهدف إلى إضعاف الوكالة ودفعها نحو الانهيار الذاتي، تمهيدا لاستبدالها بترتيبات بديلة تسقط جوهر ولايتها السياسية.
إن “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” تدعو الدول المشاركة في المؤتمر إلى رفض سياسة الاكتفاء ببيانات الدعم والتضامن، وترجمة مواقفها إلى قرارات عملية تتمثل في:
1) توفير تمويل كامل ومستدام ومتعدد السنوات، يضمن استقرار عمل الأونروا بعيدًا عن الابتزاز السياسي.
2) رفض أي مشاريع أو مقترحات تستهدف نقل صلاحيات الوكالة أو تفويض خدماتها إلى أي جهة أخرى.
3) حماية الولاية الممنوحة للأونروا بموجب قرار الجمعية العامة رقم 302، والتأكيد على استمرارها إلى حين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194.
4) وقف الضغوط السياسية التي تستهدف الوكالة وموظفيها، ورفض استخدام الاتهامات غير المثبتة ذريعة لمعاقبة العاملين أو تقويض المؤسسة.
إننا نحذر من أن أي فشل جديد في توفير التمويل اللازم، أو أي تهاون في مواجهة مشاريع تفكيك الأونروا، سيفسر على أنه موافقة ضمنية على تصفية أحد أهم الشواهد القانونية والسياسية على قضية اللاجئين ، وسيضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية عن التداعيات الإنسانية والسياسية المترتبة على ذلك.
فلا تكونوا شركاء للمجرم في مساعيه لتصفية الأونروا وخدماتها، وكونوا حماة للعدالة والإنسانية عبر التزامكم بالدفاع عن الأونروا كمؤسسة إغاثية وإنسانية، وركن أساسي من أركان قضية اللاجئين الفلسطينيين. فالدفاع عنها هو دفاع عن الشرعية الدولية وعن حق العودة، وليس مجرد دفاع عن خدمات إنسانية.
*نص الرسالة باللغات: العربية، الانكليزية والفرنسية.*
*https://docs.google.com/document/d/1w50ThWex92JGKTaiMfqpQHNVLla_-Ln1/edit?usp=drivesdk&ouid=106505350015744482449&rtpof=true&sd=true*

