العدد 112 من «كراسات ملف»: المشهد الحزبي ــ السياسي العربي عشية انتخابات الكنيست الـ26

المسار : ■ صدر العدد 112 من سلسلة «كراسات ملف»، بعنوان «المشهد الحزبي ــ السياسي العربي عشية انتخابات الكنيست الـ26»، ويتضمن دراسة تتناول أوضاع المشهد السياسي ــ الحزبي العربي في أراضي الـ48 عشية انتخابات الكنيست السادسة والعشرين المفترض إجراؤها حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر القادم، وتلقي الضوء على المسار الذي قطعته مكونات هذا المشهد في محطات مفصلية سابقة، أوصلت الخريطة الحزبية العربية إلى ماهي عليه الآن. وتتميز الانتخابات القادمة بأنها تأتي بعد وقوع تطورات نوعية منذ إجراء الانتخابات السابقة على الصعيدين السياسي والأمني:
* فقد تشكلت في إسرائيل عقب انتخابات الكنيست الـ25 ــــ 1/11/2022، حكومة يمين صهيوني متشدد وبنزعة فاشية برئاسة نتنياهو وشريكيه العنصريين، بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب «الصهيونية الدينية» المتطرف، وإيتمار بن غڤير، رئيس حزب «قوة يهودية» الأشد تطرفاً. وقد وضعت هذه الحكومة على رأس جدول أعمالها تنفيذ مشروع يتضمن آليات قانونية وخطوات ميدانية لتطبيق خطة أعدها سموتريتش، بعنوان: «خطة الحسم: مفتاح السلام بين النهر والبحر»، وهي خطة تنص على ضم الضفة الغربية بالكامل إلى إسرائيل، وحشر الفلسطينيين في جيوب سكانية.
وتسعى الحكومة الإسرائيلية من خلال تنفيذ هذا المخطط إلى إلحاق الهزيمة الكاملة بالمشروع الوطني الفلسطيني، ووضع المجتمع الدولي أمام واقع جديد يقطع الطريق على أية محاولة للبحث في حل شامل ومتوازن للصراع القائم بموجب قرارات الشرعية الدولية.
* وفي مناطق الـ48، أقرت هذه الحكومة تكثيف وتسريع تهويد منطقة والجليل حيث نسبة الفلسطينيين «عالية جداً»، مع تقديم محفزات لليهود للسكن في تلك المنطقة وإقامة مستوطنة جديدة في الجليل، وتسهيل بيع أراضيه لليهود (حصراً) في خطة متكاملة للتسريع بتهويده، بما يضعف الوجود الفلسطيني هناك، في محاولة لتحويله – داخل مناطق الـ 48 – إلى تجمعات متناثرة، مقطعة الأوصال فيما بينها.
كما أقرت هذه الحكومة توسيع القانون الذي تم سنّه في العام 2007، والذي يمنع العرب من السكن في البلدات اليهودية الصغيرة، التي تضم 400 عائلة، كما اعتمدت سلسلة قرارات توسع دائرة التهويد في النقب، عبر إقامة 14 مستوطنة ومعها مدينة كبيرة، ومصادرة الأراضي التي تقوم عليها البلدات الفلسطينية.
• وضع زلزال «طوفان الأقصى»، فلسطينيي 48 وأحزابهم أمام تداعيات واستحقاقات غير مسبوقة، في ظل تباين حاد في تقييمه والتعامل مع ما يجري في قطاع غزة على وقع حرب الإبادة التي حصدت عشرات آلاف الضحايا، والتي لم تنته فصولاً إلى اليوم. فمن جهة، فرضت عليهم إجراءات ينتمي معظمها إلى قوانين الطوارئ، فوضعت تحركاتهم وتصريحاتهم وأفعالهم تحت مجهر المراقبة والتدقيق، ومن جهة أخرى، استنفر المشرعون في الكنيست لإصدار القوانين العقابية ضدهم بدءاً من مساءلة النواب على مواقفهم وصولاً إلى إقرار قانون إعدام الأسرى العنصري■
المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات/ملف

لقد قمت باستخراج النص الكامل والمنسق من الملف المرفق [source: 1]، وإليك محتواه بدقة:

المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات

«ملف»

المشهد الحزبي – السياسي العربي عشية انتخابات الكنيست الـ 26

محمد السهلي (مدير مركز ملف)

سلسلة كراسات ملف – العدد 112 – أواخر حزيران (يونيو) 2026

المحتويات

  • تحت مظلة البرنامج الوطني (ص 9)

  • متوالية الوحدة والانقسام (ص 12)

  • .. على خط تشكيل الحكومات الإسرائيلية (ص 15)

  • 7 أكتوبر .. تداعيات واستحقاقات (ص 19)

  • في مواجهة التمييز والتهويد (ص 24)

  • الطريق إلى انتخابات 2026 (ص 27)

  • ثبت بالمراجع (ص 29)

هذا الكراس

يتضمن هذا الكراس دراسة تتناول أوضاع المشهد السياسي – الحزبي العربي في أراضي الـ 48 عشية انتخابات الكنيست السادسة والعشرين المفترض إجراؤها حتى نهاية تشرين الأول / أكتوبر القادم، وتلقي الضوء على المسار الذي قطعته مكونات هذا المشهد في محطات مفصلية سابقة، أوصلت الخريطة الحزبية العربية إلى ما هي عليه الآن. وتتميز الانتخابات القادمة بأنها تأتي بعد وقوع تطورات نوعية منذ إجراء الانتخابات السابقة على الصعيدين السياسي والأمني:

فقد تشكلت في إسرائيل عقب انتخابات الكنيست الـ 25 في 1/11/2022 حكومة يمين صهيوني متشدد وبنزعة فاشية برئاسة نتنياهو وشريكيه العنصريين بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب «الصهيونية الدينية» المتطرف، وإيتمار بن غفير، رئيس حزب «قوة يهودية» الأشد تطرفاً. وقد وضعت هذه الحكومة على رأس جدول أعمالها تنفيذ مشروع يتضمن آليات قانونية وخطوات ميدانية لتطبيق خطة أعدها سموتريتش بعنوان: «خطة الحسم مفتاح السلام بين النهر والبحر»، وهي خطة تنص على ضم الضفة الغربية بالكامل إلى إسرائيل، وحشر الفلسطينيين في جيوب سكانية.

وتسعى الحكومة الإسرائيلية من خلال تنفيذ هذا المخطط إلى إلحاق الهزيمة الكاملة بالمشروع الوطني الفلسطيني، ووضع المجتمع الدولي أمام واقع جديد يقطع الطريق على أية محاولة للبحث في حل شامل ومتوازن للصراع القائم بموجب قرارات الشرعية الدولية.

وفي مناطق الـ 48، أقرت هذه الحكومة تكثيف وتسريع تهويد منطقة الجليل حيث نسبة الفلسطينيين عالية جداً، مع تقديم محفزات لليهود للسكن في تلك المنطقة وإقامة مستوطنة جديدة في الجليل، وتسهيل بيع أراضيه لليهود (حصراً) في خطة متكاملة للتسريع بتهويده، بما يضعف الوجود الفلسطيني هناك، في محاولة لتحويله – داخل مناطق الـ 48 – إلى تجمعات متناثرة مقطعة الأوصال فيما بينها.

كما أقرت هذه الحكومة توسيع القانون الذي تم سنه في العام 2007، والذي يمنع العرب من السكن في البلدات اليهودية الصغيرة، التي تضم 400 عائلة، كما اعتمدت سلسلة قرارات توسع دائرة التهويد في النقب عبر إقامة 14 مستوطنة ومعها مدينة كبيرة، ومصادرة الأراضي التي تقوم عليها البلدات الفلسطينية.

وضع زلزال «طوفان الأقصى»، فلسطينيي 48 وأحزابهم أمام تداعيات واستحقاقات غير مسبوقة، في ظل تباين حاد في تقييمه والتعامل مع ما يجري في قطاع غزة على وقع حرب الإبادة التي حصدت عشرات آلاف الضحايا، والتي لم تنته فصولاً إلى اليوم. فمن جهة، فرضت عليهم إجراءات ينتمي معظمها إلى قوانين الطوارئ، فوضعت تحركاتهم وتصريحاتهم وأفعالهم تحت مجهر المراقبة والتدقيق، ومن جهة أخرى، استنفر المشرعون في الكنيست لإصدار القوانين العقابية ضدهم بدءاً من مساءلة النواب على مواقفهم وصولاً إلى إقرار قانون إعدام الأسرى العنصري.

(1) تحت مظلة البرنامج الوطني الفلسطيني العام

شهد عقد السبعينيات من القرن العشرين تبلور البرنامج الوطني الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الائتلافية، برنامج العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة، الذي توج مرحلة نوعية من الكفاح بدأت مع انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة بداية العام 1965. وشكل هذا رافعة عززت مكانة المنظمة وأكسبها الاعتراف العربي والأممي بها ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني وقائدة لنضاله. وبذلك، تم الانتصار على محاولات طمس الهوية الوطنية، وإلزام الشعب الفلسطيني بالتسليم بنتائج كارثتي النكبة والنكسة.

كان من الطبيعي أن تنعكس هذه التطورات على نضال الشعب الفلسطيني في أراضي الـ 48، الذي قاوم المحاولات الصهيونية التي سعت لتفتيت نسيجه الوطني والاجتماعي ضمن مشروع إدامة تداعيات النكبة في حياته عبر مواصلة عمليات الاقتلاع والتضييق في إطار سياسة عنصرية منهجية. وكان الفلسطينيون في طرفي الأراضي المحتلة عامي 48 و 67 عملياً في خندق واحد بمواجهة السياسات العدوانية والعنصرية والتوسعية، كما تجسد في يوم الأرض – 30/3/1976، وخلال الانتفاضتين الكبيرتين 1987-1994 و 2000-2005، وقد سقط 13 شهيداً من فلسطينيي الـ 48 خلال مسيرة تضامنية مع أشقائهم في الضفة والقطاع – 1/10/2000، في رابع أيام الانتفاضة الثانية (الاستقلال).

وقد عبرت هذه المحطات عن التقدم في توحيد ساحات النضال الوطني عبر مهام وطنية تنسجم والشروط الموضوعية والذاتية السائدة في كل ساحة من ساحات العمل، كما رسمها البرنامج المرحلي برنامج العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة.

أدت الأجواء التي نشرها مهندسو اتفاق أوسلو – 1993، إلى انتعاش الحديث عن قرب إنجاز حل نهائي للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، وإغلاق دائرة الحقوق الوطنية الفلسطينية ضمن حل «قيام الدولة الفلسطينية» في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن هذا حل سيفك الارتباط «حكماً» ما بين ساحات العمل الوطني الفلسطيني بعد ترحيل المفاوضات المتصلة بقضية اللاجئين إلى مسار منفصل ومستقل.

وعلى اعتبار أن مسار أوسلو برمته ممنوع من الاقتراب من قضايا تتصل بالشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة منذ 1948، فقد ترك الفلسطينيون هناك وحدهم في مواجهة السيناريوهات التي جاءت بها «فلسفة» أوسلو والتي تضع هؤلاء خارج الاعتراف بهم وبحقوقهم كأقلية قومية وازنة، والتعامل معهم كمجموعة سكانية مصيرها سوى الاندماج في محيطها الإسرائيلي والتعامل مع تاريخها في وطنها الذي تقيم فيه كألبوم صور وذاكرة معرضة للضياع، وتلتزم واجباتها في «دولتها»، إسرائيل وفق ما تقتضي عملية التأهيل المستحدثة المسماة بـ«الأسرلة» التي بات لها منظروها وخبراؤها.

ثم جاءت القوانين والإجراءات الاحتلالية التي اتخذتها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لتعيد الأمور إلى نصابها وخاصة منذ قدوم نتنياهو، الذي أغلق باب تسوية أوسلو عند المكاسب الأمنية والاقتصادية التي حصدتها إسرائيل من وراء الاتفاق، ومن ثم توغل في التوسع الاستيطاني وصولاً إلى مشروع الضم ثم «الحسم»، وصعد سياسة التمييز العنصري عبر إقرار تعريف دولة إسرائيل، دولة قومية لليهود، بما في ذلك إسقاط المكانة الرسمية للغة العربية، ثم التقدم نحو التأكيد أن «أرض فلسطين» هي ملك للشعب اليهودي «حصراً».

لقد عززت كل هذه العوامل القناعة لدى جماهير الـ 48 بالخصوصية القومية التي حاولوا تبديدها بمشروع الأسرلة، وتمسكت بالهوية الوطنية الفلسطينية وبالتالي أخذ نضالها أبعاده السياسية والفكرية الجذرية، وتمثل بشكل بارز في معركة «القدس / سيف القدس» – 2021، حين تحول الجليل والمثلث والنقب، والمدن المختلطة في إطار «انتفاضة الكرامة» إلى ساحات للصدام بين الفلسطينيين والأجهزة الإسرائيلية، وصولاً إلى الفصل التام بين أحياء فلسطينية وأحياء يهودية، ما أكد مرة أخرى، فشل مشاريع الأسرلة والتهويد والتذويب، وتماسك الهوية الوطنية لأبناء شعبنا.

لكن المحطات التي تبدت فيها وحدة ساحات العمل الوطني الفلسطيني بقيت محدودة قياساً بحالة «الافتراق» غير المعلنة في إيقاع النضال الوطني ومساره العام في كل من هذه الساحات، وهذا قطع الطريق على إمكانية «التساند» فيما بينها. والسبب في ذلك يعود إلى ضعف والأصح ترهل الإطار الجامع المعني بإدارة الشأن الفلسطيني العام، والذي من المفترض أن يكون مصدر رعاية وتوجيه وإسناد ودعم لعناوين العمل الوطني في كل ساحة من الساحات، والمؤسف أن هذا الترهل ترافق مع تغييب متعمد للبرنامج الوطني العام الذي من أجل تنفيذه تم تشكيل هذا الإطار.

كما أن العلاقات ما بين مكونات العمل الوطني في كل ساحة من الساحات، باتت في معظم الحالات ظرفية، يجمعها مؤقتاً الحدث (الخطر) الداهم دون إرساء هذه العلاقات وفق منظور استراتيجي يدفع باتجاه تحقيق الأهداف المشتقة من البرنامج الوطني في كل ساحة. يضاف إلى ذلك، وبغياب المرجعية العامة المعنية، انحياز كل مكون لرؤيته الخاصة، واستنكافه عن السعي لتكريس القواسم المشتركة مع المكونات الأخرى. وبالتالي، تفقد هذه المكونات قدرتها على التأثير كحالة جماعية موحدة ومؤثرة في محيطها، كما فعلت «القائمة المشتركة» (مثلاً) في محيطيها العربي والإسرائيلي.

ما سبق يؤكد بالنسبة لمكونات المشهد العربي في أراضي الـ 48 على سبيل المثال، ضرورة تطوير العمل السياسي والحزبي العربي، وتعميق مأسسته، وفق برنامج وطني عام تكفل خطوطه الرئيسية التقدم على طريق تأمين الحقوق الاجتماعية والاقتصادية المهدورة لفلسطينيي الـ 48، بموازاة الدفاع عن الهوية الوطنية والمصالح العليا للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل العودة والاستقلال.

(2) متوالية الوحدة والانقسام

منذ انتخابات الكنيست الرابعة عشرة – 5/1996، بات المشهد الحزبي العربي في إسرائيل يتمتع بتعددية سياسية وأيديولوجية أمنت له استقراراً ملحوظاً، وشهدت تلك الانتخابات بداية عقد التحالفات بين الأحزاب العربية، مع انضمام حزب «التجمع الوطني الديمقراطي»، حديث التشكيل، إلى قائمة «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، وتحالف «الحزب الديمقراطي العربي» مع «الحركة الإسلامية – الشق الجنوبي» في قائمة واحدة. وكانت حصيلة هذين التحالفين 9 مقاعد في الكنيست. وفيما حافظت الموحدة نسبياً على التحالف بين مكوناتها، تبدل إيقاع التحالفات الأخرى، بحسب وضع كل قائمة وحساباتها عشية كل انتخابات.

يمكن القول إن تقارب المواقف أو تشابهها تجاه القضايا السياسية الوطنية وهموم المجتمع العربي في إسرائيل سهل كثيراً مسألة التنسيق والتحالف ما بين الأحزاب العربية «البرلمانية»، يضاف إلى ذلك، أن رفع نسبة الحسم من 1 إلى 1.5% في تلك الانتخابات، لعب دوراً مهماً في عقد هذه التحالفات.

وفي العام 2014، سن الكنيست قانوناً رفع فيه نسبة الحسم في الانتخابات من 2% إلى 3.25%، باقتراح من رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان. وكان الهدف الأساس من ذلك تهميش الأحزاب العربية وإقصاؤها من الكنيست في سياق تصعيد السياسة الصهيونية القائمة على العنصرية ضد الفلسطينيين.

لكن الأحزاب العربية ردت على رفع نسبة الحسم بإعلان تحالفها ضمن قائمة واحدة (القائمة المشتركة) – 2015، ضمت الأحزاب الأربعة التي تشارك في الانتخابات ولها تمثيل في الكنيست وهي: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الجبهة العربية للتغيير، الحركة الإسلامية – الشق الجنوبي، والتجمع الوطني الديمقراطي. وأثمر تشكيل القائمة المشتركة 13 مقعداً في الكنيست. وهكذا، وبدلاً من أن يتحقق هدف أصحاب اقتراح رفع نسبة الحسم بتهميش الأحزاب العربية، باتت هذه الأحزاب في إطار وحدتها ضمن «المشتركة» تشكل القوة البرلمانية الثالثة في الكنيست.

تعثرت هذه التجربة في انتخابات الكنيست الـ 21 – 9/4/2019، بعد أن غطت ملفات الخلاف على ضرورات استمرار التجربة وتطويرها. فخاضت الأحزاب العربية الانتخابات ضمن قائمتين منفصلتين. وكما هو متوقع، انخفضت نسبة التصويت العربي، وخسرت الأحزاب مجتمعة 3 مقاعد عما حصلت عليه في الانتخابات السابقة ضمن «المشتركة». وبفعل هذا التراجع زادت غلة الأحزاب الصهيونية من الأصوات العربية لتصل إلى نحو 30% منها.

دفع الاستقطاب الحاد في المشهد الإسرائيلي مكونات القائمة المشتركة إلى إعادة تشكيلها وخاضت الانتخابات الـ 22 والـ 23 المتتاليتين (17/9/2019 – 2/3/2020) بشكل موحد، وحصدت القائمة 13 و 15 مقعداً على التوالي. وبدا أن هذه التجربة تتجه نحو المزيد من الإنجازات، لولا أن أعداءها دخلوا على خط التباينات بين أطرافها، وساعدهم في ذلك عدم معالجة ما ظهر من أخطاء في هذه التجربة الوحدوية، وهو ما أدى إلى خوض انتخابات الكنيست الـ 24 (23/3/2021) بقائمتين بعد خروج «العربية الموحدة» من «المشتركة»، وتتراجع بالتالي نسبة التصويت العربي لأقل من 50%، وتتراجع معها حصة الأحزاب العربية من 15 مقعداً إلى 10 مقاعد.

قبيل انتخابات الكنيست الـ 25 – 1/11/2022، اتفقت المكونات الثلاثة لـ «القائمة المشتركة»: «الجبهة» + «العربية للتغيير» + «التجمع»، على إعادة تشكيل القائمة – 14/9/2022. لكن خلافات تتعلق بتقاطع التصويت في الكنيست مع الكتل البرلمانية الصهيونية أدت إلى عدم اكتمال هذه الخطوة. وخاضت «الجبهة» و«حركة التغيير» الانتخابات في قائمة، بينما خاضها «التجمع» لوحده في قائمة أخرى، وكذا الأمر بالنسبة لـ «العربية الموحدة»، ما يعني انتقال هذه القوائم من التعاون في استقطاب الصوت العربي وعدم تسربه إلى الأحزاب الصهيونية، إلى حالة معاكسة من التنافس فيما بينها على هذا الصوت.

بالنتيجة: حصل تحالف «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» و«الحركة العربية للتغيير» على 5 مقاعد، و«القائمة العربية الموحدة» على 5 مقاعد بزيادة مقعد واحد. يشار إلى أن عدد مقاعد القوائم العربية في جولتي الانتخابات الـ 24 والـ 25 بقي كما هو (10 مقاعد)، مع فارق مهم ومؤثر هو خروج «التجمع» من عضوية الكنيست لعدم تجاوزه نسبة الحسم في الانتخابات الأخيرة، وكان قد حصل على 138 ألف صوت وينقصه أقل من 30 ألفاً كي يفوز بأربعة مقاعد في الكنيست!

(3) .. على خط تشكيل الحكومات الإسرائيلية

في انتخابات الكنيست الثالثة عشرة – 1992، حازت الأحزاب الصهيونية على أكثر من 50% من الأصوات العربية. ورأى محللون في هذا المؤشر دليلاً على تبني بعض الاتجاهات في الوسط العربي لـ«استراتيجية تغيير متدرج عبر القبول بالاندماج على هامش الدولة اليهودية كثمن يدفع لتحصيل بعض الحقوق والمطالب» (عزمي بشارة، «الأقلية الفلسطينية في إسرائيل: رؤية جديدة»، مجلة المستقبل العربي، العدد 11، صيف 1992، بيروت).

لقد جرت الانتخابات المذكورة بين تاريخي افتتاح «مؤتمر مدريد» – 10/1991، وتوقيع اتفاق أوسلو – 9/1993، وضمن أجواء روجت على لسان مهندسي الاتفاق لحلول «سلام قريب»، ولا يمكن إنكار تأثير ذلك على مواقف الأحزاب العربية والمختلطة في إسرائيل. ومن ضمن هذا التأثير دعم كتلتي «حداش» و«الحزب العربي الديمقراطي» في الكنيست (5 نواب) تشكيل حكومة رابين، «منعاً» لنجاح الليكود بتشكيلها. لكن لم يمض وقت طويل حتى انحسر تأثير موجة التفاؤل تلك أمام تصريحات رابين نفسه الذي تحلل مبكراً من أية التزامات تجاه الاتفاق.

عقب انتخابات الكنيست الـ 21 في أبريل 2019، وفي ظل حالة الاستقطاب الحاد الذي عاشه المشهد الحزبي الصهيوني، رشحت «القائمة المشتركة» بيني غانتس، رئيس قائمة «كاحول لافان» (أزرق أبيض)، لتشكيل الحكومة الإسرائيلية في مسعى لإفشال محاولة نتنياهو تشكيلها. لكن الذي حصل حينها أن غانتس خضع لإغراءات نتنياهو بعدما أوهمه بالتناوب على رئاسة الحكومة.

مع تصاعد الأزمة التي تعانيها حكومة نتنياهو الخامسة (2019-2020)، وهروباً من استحقاق التناوب مع غانتس، فتح حزب الليكود حواراً مع قيادة القائمة العربية الموحدة أدت مفاعيله إلى حل الكنيست الثالثة والعشرين – 22/12/2020، بسبب عدم تصويت نواب القائمة ضد مشروع قرار تمديد موعد إقرار الميزانية، وهو ما أدى لسقوط الحكومة بناء على رغبة نتنياهو.

وعشية انتخابات الكنيست الـ 24 – 23/3/2021، اتبع نتنياهو سلوكاً مغايراً لعادته تجاه الناخب العربي، فبدلاً من العزف المعتاد على خطر تدفق الناخبين العرب على صناديق الاقتراع، خصص جزءاً من دعايته الانتخابية للمجتمع العربي، فزار بلدات عربية ونظم فيها لقاءات انتخابية، في سياق استراتيجية جديدة تهدف إلى وضع بعض رؤساء البلديات المحلية العربية أمام خيار «إيجابي» يستبدل فيه خطاب مناهضة حكم نتنياهو بخيار التفاعل مع حكومته كطريق أجدى لتحقيق مطالب هذا المجتمع.

وقد حذر محللون من أن الرهان على أية وعود من الليكود ورئيسه بشأن تحصيل حقوق المجتمع العربي هو مجرد وهم، وأن نتنياهو الذي نكث باتفاقات مكتوبة ومصدقة في الكنيست عقدها مع شركائه لن يكون مختلفاً في التعامل مع أي حزب عربي، وأن هدفه الوحيد هو شق طريقه قدماً باتجاه الاستمرار على رأس هرم السلطة.

بعد فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة الإسرائيلية السادسة والثلاثين، وتعثر يائير لبيد في تشكيلها، لاح في الأفق خيار إعادة موضوعة التشكيل إلى الكنيست مرة أخرى، وعندها، يصبح الاحتمال الأرجح هو التوجه نحو انتخابات مبكرة جديدة. وقد دفع ذلك «القائمة المشتركة» إلى حسم مسألة التكليف من خلال رسالة إلى الرئيس الإسرائيلي ريفلين، جاء فيها: «أمام خيار إعادة القرار للكنيست، أو تكليف بينيت، أو لبيد، فإنها تؤيد تكليف لبيد، وتعارض حكومة يترأسها بينيت».

كما بعثت القائمة العربية الموحدة برسالة للرئيس الإسرائيلي قالت فيها إنها لا توصي بتكليف أحد، ولكنها ستتعاون بشكل إيجابي مع من يتم تكليفه بمهمة تشكيل الحكومة وأن باستطاعتها أن تكمل عدد النواب المطلوب لتشكيل الحكومة إذا تم التجاوب مع طلباتها في المفاوضات. وعلى ذلك، أعلن الرئيس الإسرائيلي ريفلين (5/5/2021) أن لبيد بات يحظى بتوصية 56 نائباً (نتنياهو 52 نائباً)، وأنه يكلفه بتشكيل الحكومة (برهوم جرايسي: التفاهمات الأولية لتشكيل حكومة بينيت – لبيد ليست كافية لضمان قيامها، 10/5/2021).

وفي الأيام الأخيرة من مهلة تشكيل الحكومة السادسة والثلاثين، كان بين يدي لبيد 57 نائباً فقط، لكن استعداد رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس للمشاركة في الائتلاف الحكومي بنوابها الأربعة أكمل العدد اللازم لتنصيب الحكومة (61 نائباً)، وبذلك سجلت «الموحدة» سابقة في مشاركة حزب عربي في ائتلاف حكومي إسرائيلي، ورأى مراقبون أن هذه المشاركة مثلت انتكاسة كبيرة في مسار الدور الحزبي العربي في إسرائيل. وكانت الموحدة بررت موقفها بالقول إن استراتيجية الأحزاب العربية الأخرى في الكنيست تتسم بالانعزالية والجمود، ما أدى إلى الفشل في تقديم الخدمات الواجب تقديمها عبر الحكومة للبلدات والقرى العربية، وأن السبيل إلى ذلك – برأيها – هو الانخراط في اللعبة السياسية عبر الانضمام إلى الائتلاف الحكومي.

نشير هنا إلى أنه على الرغم من أن الاتفاق الائتلافي بين لبيد وعباس نص على تمديد تجميد تنفيذ ما يعرف بـ«قانون كامينيتس»، الذي يسرع إجراءات هدم بيوت الفلسطينيين حتى العام 2024، ورصد ميزانية تقدر بنحو نصف مليار شيكل لمشاريع في المجتمع العربي، إلا أن المراقبين لفتوا إلى أن الاتفاق الثنائي بين منصور عباس ويائير لبيد غير ملزم للحكومة، لأن الأخير ليس رئيساً لها، كما أن نفتالي بينيت قال بأنه غير ملزم بالاتفاق، وكذلك وزير المالية أفيغدور ليبرمان (عرب 48 – 14/6/2021).

يمكن قراءة مشاركة الموحدة في الحكومة الإسرائيلية السادسة والثلاثين والمسماة بـ«حكومة التغيير» برئاسة كل من بينيت ولبيد من زاويتين متكاملتين:

  1. هي خروج عن مسار النضال من أجل فرض «حل ديمقراطي» يلغي التمييز القومي العنصري بحق الأقلية الفلسطينية الوازنة (مليونان و 157 ألف نسمة من أصل 10.2 مليون، أي 21.1% من عدد السكان، بحسب تقرير دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل – 18/4/2026)، مقابل الاكتفاء بوعود خدمية وإدارية جزئية غالباً ما تفضل الأحزاب الصهيونية طرحها في الائتلاف الحكومي على لسان أعضاء عرب في صفوفها لكسب المزيد من الأصوات العربية لصالح هذه الأحزاب.

  2. وهي فك ارتباط تعسفي ومن جانب واحد، يسعى للقطع مع الصلة الذاتية والموضوعية بين الواقع النضالي في أراضي الـ 48 من جهة، وأراضي الـ 67، والأمر ذاته بخصوص مواقع اللجوء والشتات، لأن المشروع السياسي الإسرائيلي في هذه المرحلة تحديداً يستهدف إلحاق الهزيمة بالمشروع الوطني الفلسطيني التحرري برمته، بما فيه مسار فرض «الحل الديمقراطي»، الذي توافقت على عناوينه الأساسية غالبية مكونات المشهد السياسي والحزبي العربي في إسرائيل، وقد تبلورت إحدى حلقات هذا الاستهداف بشكله القانوني بحق فلسطينيي الـ 48 مع إقرار ما يسمى بـ«قانون القومية» – 2018.

(4) 7 أكتوبر .. تداعيات واستحقاقات

لم يكن الموقف السياسي الفلسطيني العام موحداً تجاه زلزال «طوفان الأقصى» وتداعياته، فاختلفت القراءات وتباينت ردات الفعل. لكن الخطاب السياسي للجميع كان واحداً ضد حرب الإبادة التي شنتها آلة القتل الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني عقب وقوعه، وهو الأمر الذي بدا مختلفاً في رصد مواقف مكونات المشهد السياسي – الحزبي العربي في أراضي الـ 48، حيث غاب الإجماع على إدانة تلك الحرب.

وقد وصفت «القائمة العربية الموحدة»، الجناح الإسلامي الجنوبي بقيادة منصور عباس، «طوفان الأقصى» بأنه «خطأ كبير وجريمة ضد المدنيين، أدخلت الشعب الفلسطيني كله في مخاطر كبيرة يدفع أطفال غزة ثمنها حتى الآن». لكن الذي اعتبر أول افتراق كبير في موقفها عن الموقف الفلسطيني العام منذ تبلوره في سبعينيات القرن العشرين، هو تحذير الشباب والطلاب العرب من أي تعبير عن الرأي «منعاً للتعرض للعقاب»، في حين نشط الحزب الشيوعي في إطار «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» في تنظيم احتجاجات ميدانية «ضد الحرب وضد قتل المدنيين من الجانبين وضد الفاشية الآخذة في الانتشار في المجتمع الإسرائيلي»، في حين كان «التجمع الوطني الديمقراطي» أشد وضوحاً، فوصف ما يجري في غزة بالإبادة، وبأنها فشل للاستراتيجية الإسرائيلية في التعامل مع القضية الفلسطينية، وطالب بـ«ضرورة إعادة تعريف سؤال المواطنة ومعانيها ومكانة المجتمع الفلسطيني والحالة السياسية عامة في ظل التحولات الحالية، وشدد على استحالة فصل قضايا المواطنين العرب المعيشية والمدنية عن القضية الوطنية والقومية وضرورة إنهاء الاحتلال».

في حين ربطت لجنة المتابعة العليا بين «طوفان الأقصى» والسياسة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة والاحتلال الدائم وحصار غزة، محملة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عما جرى، ووضعت الحرب على غزة في سياقها الأوسع، ألا وهو الحرب المستمرة على الشعب الفلسطيني، واعتبرتها جزءاً من أدوات الاحتلال والحصار، ولم تر فيها رد فعل على عملية طوفان الأقصى فحسب.

وعلى الرغم من الإجراءات القمعية الإسرائيلية وأجواء الترهيب والتهديد التي نشرتها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، شهدت بلدات وقرى فلسطينية تظاهرات احتجاجية ضد حرب الإبادة التي شنتها آلة القتل الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.

حرب تشريع ضد الفلسطينيين ونوابهم

إذا كان ائتلاف نتنياهو الحكومي لم يوفر الفرص التي سنحت له في الكنيست لتشريع عدد من القوانين التي تنتقص من صلاحيات القضاء والتضييق على المعارضة الصهيونية حتى بعد وقوع زلزال «الطوفان»، فلنا أن نقدر عما سيقوم به هذا المعسكر من تشريع ضد فلسطينيي 48 ونوابهم، وهم المصنفون أساساً في خطابه كـ«طابور خامس» حتى قبل 7 أكتوبر.

فقد تعرض رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير لمحاولة طرد من عضوية الكنيست بسبب منشور قال فيه: «سعيد بتحرر المخطوفين والأسرى من هنا يجب أن نحرر الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي من عنف الاحتلال، لقد ولدنا جميعاً أحراراً»، تعليقاً على صفقة التبادل بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل. مرد عاصفة الغضب الصهيونية على عودة أنه بنظرهم ساوى ما بين المخطوفين الإسرائيليين الأبرز والإرهابيين الفلسطينيين. وعلى ذلك، قدم اقتراح فصل أيمن عودة من عضوية الكنيست استناداً – بحسب مقدمي مشروع القرار – إلى البند (17) من القانون الأساسي للكنيست، الذي يتيح شطب عضو إذا ثبت «دعمه لمنظمة معادية» أو نفيه تعريف إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية.

لكن الائتلاف الحكومي فشل في تأمين الـ 90 صوتاً اللازمة لترسيم قرار الطرد (ثلثي الأصوات). ففي الجلسة التي عقدت لذلك في 24/5/2025، صوت لصالح مشروع القرار 73 نائباً هم أصوات الائتلاف ماعدا نواب «يهودات هتوراه»، وفوقهم نواب «إسرائيل بيتنا»، في حين وقف ضده 15 نائباً هم نواب القائمتين العربيتين (10 نواب) ومعهم نواب حزب «الديمقراطيين» برئاسة يئير غولان، في حين تغيب عن التصويت نواب حزبي «يش عتيد / هناك مستقبل» (23 نائباً)، و«المعسكر الرسمي / أزرق أبيض» (8 نواب) المعارضين.

وكان حزب «يهودات هتوراه» (7 مقاعد) الشريك في الائتلاف الحكومي، قرر منذ وقت سابق عدم التصويت لصالح مشاريع قرارات الائتلاف الحكومي احتجاجاً على عدم تمرير قانون تجنيد يجنب أتباع الحريديم الخدمة الإلزامية في صفوف الجيش، ويمنحهم دعماً مالياً للمدارس والمعاهد الدينية، كما وعد نتنياهو مراراً.

ويمكن فهم غياب نواب المعارضة عن التصويت من زاويتين: أولاً، من زاوية التفاعل مع مواقف برلمانية أوروبية وأميركية اعترضت على محاولة الطرد (بينهم 3 أعضاء كونغرس من الحزب الديمقراطي). وثانياً، الحفاظ على النواب العرب كخزان احتياط على أبواب انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، والتي يمكن أن تفرز نتائج متقاربة مع معسكر نتنياهو، وهو ما يفتح مجدداً معركة تشكيل الحكومة كما حصل في العام 2021، عقب انتخابات الكنيست الرابعة والعشرين التي جاءت بـ«حكومة التغيير»، بفضل مشاركة كتلة العربية الموحدة في ائتلافها الحكومي.

وكانت منظمات مجتمع مدني في إسرائيل بينها «الحركة الديمقراطية المدنية»، دعت قادة أحزاب المعارضة إلى الامتناع عن التصويت لصالح إقصاء النائب عودة، محذرين من أن «تأييد هذا الإجراء سيؤدي إلى مقاطعة النواب المؤيدين من قبل الحركات الاحتجاجية وحرمانهم من المشاركة في المظاهرات المناهضة للحكومة».

وكان مركز «عدالة» الناشط في أراضي الـ 48 كشف في تقرير له في 10/12/2025، أن الكنيست سن نحو 30 قانوناً عنصرياً بين 7 أكتوبر 2023 و 27/7/2025، ضد الفلسطينيين، سواء في أراضي الـ 48 أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وتشمل القوانين المقرة مجالات متعددة بينها حرية التعبير والاحتجاج وحرية الفكر والحق في المواطنة والحياة الأسرية والمساواة والحقوق الاجتماعية وحقوق الأسرى، وهي جميعها تشريعات تنتهك بصورة جوهرية الحقوق الإنسانية الأساسية للفلسطينيين. كما تشمل تجريم التعبير السياسي المشروع، والسماح بترحيل العائلات الفلسطينية، ومنع لم الشمل، وإقالة المعلمين الفلسطينيين، وحرمان العائلات الفلسطينية من مخصصات الرفاه الاجتماعي إذا أدين أطفالها بـ«مخالفات أمنية»، بما في ذلك رشق الحجارة، وتوسيع صلاحيات الاعتقال والاحتجاز المطول، وتقييد الوصول إلى المحامين، وإغلاق مؤسسات إعلامية مستقلة، وتشمل أيضاً توسيع أسس منع المشاركة في الانتخابات، ومنع توظيف المعلمين الذين حصلوا على شهاداتهم الجامعية من مؤسسات أكاديمية في الضفة الغربية، وفصل أكاديميين بسبب آرائهم السياسية، والدفع نحو ضم الضفة من خلال تغييرات قضائية وإدارية تطبق القانون الإسرائيلي مباشرة على المناطق المحتلة، وفرض ضرائب على تمويل المنظمات الحقوقية من حكومات أجنبية.

وفي هذا السياق، لفت مراقبون الانتباه إلى مشاريع قوانين قدمت للكنيست تلغي إمكانية تطبيق الاعتقالات الإدارية ضد المستوطنين في الضفة الغربية حتى لو ارتكبوا أعمالاً يمكن تصنيفها بأنها أعمال إرهابية، لكنها في الوقت نفسه تتيح لوزير الأمن إصدار أوامر إدارية ضد مواطني الدولة في حالة القيام بأعمال إرهابية ضدها أو الانتماء إلى منظمات إرهابية، ومن الواضح أن كل هذه المنظمات هي منظمات عربية وفلسطينية، مما يعني في الواقع أن الاعتقالات الإدارية تسري فقط على المواطنين العرب، وليس على اليهود.

وأشار «عدالة» إلى أن القوانين الجديدة تُجسّد عملياً، قانون أساس: إسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي لعام 2018، والذي ينص على أن للشعب اليهودي حقاً حصرياً وغير قابل للتصرف في جميع مناطق أرض إسرائيل.

وخلص محللون إلى أن الإجراءات الأمنية الإسرائيلية بحق فلسطينيي 48 بينت هشاشة المواطنة والجنسية الإسرائيليين الممنوحتين لهم اللتين باتتا رهينتين وتخضعان لدوافع المؤسسة الإسرائيلية والاحتياجات الأمنية والإجماع الصهيوني وشروطه. حيث المؤسسة العسكرية كانت ولا تزال، واليوم أكثر من ذي قبل، تتعامل معهم فقط من منظور أمني وعسكري، وأدرجتهم في خانة الأعداء المحتملين في ظل حديث نتنياهو عن عدوانه «حرب وجودية وحرب على البيت» (أمين قمورية، «أين عرب 48 من العدوان على غزّة؟»، 02-04-2024).

(5) في مواجهة التمييز والتهويد

• هدم المنازل بيد بن غفير!

صادقت الكنيست عام 2024، بأغلبية 55 صوتاً مقابل 51، على نقل صلاحيات هدم منازل الفلسطينيين في أراضي الـ 48 من وزارة المالية إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، أي من الجهاز الإداري إلى إطار أمني أكثر تشدداً، ما يرجح تسريع عمليات الهدم وزيادة الضغط على المجتمع العربي، الذي يعاني أصلاً من نقص الأراضي وصعوبة الحصول على تراخيص البناء. وجاء القرار بموجب صفقة مع الأحزاب الحريدية مقابل دعم تشريع يتعلق بالهواتف الخلوية ضمن المجتمع الحريدي. ويمنح القرار بن غفير سيطرة مباشرة عبر جهاز الشرطة على تنفيذ أوامر الهدم بحجة البناء غير المرخص، مع تركيز خاص على القرى العربية في النقب.

وقد اتسعت فعلاً دائرة التهويد في النقب، بما فيه مصادرة الأراضي التي تقيم عليها البلدات الفلسطينية؛ كما والقرارات، التي من شأنها أن تسهل بيع أراضي الجليل لليهود (حصراً) في خطة متكاملة للتسريع بتهويده، بما يضعف الوجود الفلسطيني في الجليل، في محاولة لتحويله إلى تجمعات متناثرة، مقطعة الأوصال فيما بينها. وقد هدمت السلطات الإسرائيلية 11 ألف منزل ومنشأة عربية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ضمن ما يعرف بمشروع «صقر الجنوب» في منطقة النقب، نصفها تقريباً هدمت خلال العام 2024، ويهدف المشروع إلى طرد العرب من أراضيهم وتركيز إقامتهم في مناطق محددة ومحصورة.

 

• البلديات العربية.. تقشف بالإكراه!

من جهة أخرى، تتلقى السلطات المحلية العربية ميزانيات أقل بكثير من السلطات المحلية اليهودية، بنسبة تصل إلى 50 – 60%. وينعكس هذا النقص على قطاعات حيوية مثل التعليم، والصحة، والإسكان، والطرق، مع الإشارة إلى أن غالبية السلطات المحلية العربية تعتمد بشكل أساسي على التمويل المركزي، لأن قدرتها محدودة على تحصيل ضرائب ورسوم من المجتمع المحلي بسبب ارتفاع معدلات البطالة والفقر بين السكان. وفي التوسع العمراني، تواجه السلطات المحلية العربية قيوداً تنظيمية تعرقل منح التراخيص أو تنفيذ مشاريع البنى التحتية، ما يعيق النمو السكاني والاقتصادي. كما أن نقص الأراضي المخصصة للبناء والتنمية الاقتصادية يحد من قدرة هذه السلطات على استيعاب النمو السكاني الطبيعي وتطوير مناطق صناعية وتجارية جديدة.

• الجريمة التي بلا عقاب في إسرائيل

كان العام 2025 الأكثر دموية في أراضي الـ 48، بعدما تجاوز عدد جرائم القتل 250 جريمة في المجتمع العربي، 15% منها فقط ألقي القبض على مرتكبيها، أي أن الغالبية العظمى من الجناة طلقاء يتجولون بحرية ربما بحثاً عن ضحايا أخرى. والمفارقة أن الشرطة الإسرائيلية الغائبة (إقرأ المتوارية عن المشهد) حاضرة بقوة وعلى الفور عندما يتعلق الأمر بملاحقة سياسية أو أمنية أو بقمع تظاهرة أو اعتصام احتجاجي فلسطيني على ما يجري من تواطؤ حكومي مكشوف معبر عنه بالتلكؤ في الكشف عن مرتكبي هذه الجرائم. وبذلك تحولت الجريمة المنظمة إلى عامل سيطرة وضبط وأداة لتفكيك المجتمع العربي في الداخل، وهو مما يفترض التعامل مع الموضوع باعتباره ذا بعد وطني سياسي من الدرجة الأولى.

ويرى محللون أنه ينبغي إدراج موضوع استفحال الجريمة تحت إطار الملاحقة السياسية، إذ أن للجريمة المنظمة دوراً سياسياً واضحاً في استهدف المجتمع العربي برمته، حيث لا يدور الحديث عن مجرد خلل اجتماعي تربوي، إنما عن نوع من الحرب غير المعلنة التي تشنها الدولة ضد مواطنيها العرب (رائف زريق، «الفلسطينيون في إسرائيل» / تقرير «مدار» الاستراتيجي – 2026، ص 177).

(6) الطريق إلى انتخابات 2026

يرى معظم المراقبين أن انتخابات الكنيست السادسة والعشرين ستجري في نهاية شهر تشرين الأول (أكتوبر) القادم، إلا إذا تم اللجوء إلى انتخابات مبكرة قبل حلول ذلك الموعد، في حال وجد نتنياهو نفسه مضطراً لذلك تحت ضغط الأحزاب الحريدية بسبب «قانون التجنيد»، وهو أمر مستبعد حتى الآن لأن هذه الأحزاب تدرك أن الليكود بقيادة نتنياهو هو الوحيد الذي لديه استعداد لإرضائها مقابل استمراره على رأس الحكومة. ففي مطلع العام 2026، صعد الحريديم من ضغوطهم وهددوا بإسقاط الميزانية، قبل أن يعودوا لدعمها لاحقاً بعد تحقيق مكاسب مالية شملت تخصيص نحو 800 مليون شيكل إضافية لمؤسساتهم. لكن يبقى احتمال الانتخابات المبكرة وارداً برأي المراقبين في حال استجد في حسابات نتنياهو ما يستدعي هذا الإجراء.

تشير معظم استطلاعات الرأي العام إلى حصول الأحزاب العربية على 10 مقاعد في الانتخابات القادمة، إلا إذا تم إعادة تشكيل القائمة المشتركة، وهو ما يرفع نسبة التصويت العربي بما يرفع مقاعد النواب العرب المتوقعة إلى 15 مقعداً. وقد دفعت الأجواء العنصرية الصهيونية والحرب المستمرة على غزة إضافة إلى ضغط الشارع، قادة الأحزاب العربية إلى توقيع وثيقة تدعو إلى إعادة تشكيل هذه القائمة في 12/2026، إلا أن معظم المراقبين لا يرجحون قيامها، لأن منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة لا يخفي تفضيله خوض الانتخابات بشكل منفصل، مستبدلاً ذلك بالتنسيق مع القائمة العربية الأخرى من خلال اتفاق فائض الأصوات فيما بينهما.

وقد فهم المراقبون من ذلك أن عباس أراد أن يحتفظ بجميع خياراته خلال الانتخابات وما بعدها دون قيود، بما في ذلك خيار المشاركة في الحكومة الإسرائيلية القادمة في حال عرض عليه ذلك، في ظل توقعات بتكرار سيناريو العام 2021، قبيل تشكيل «حكومة التغيير» برئاسة نفتالي بينيت ويائير لبيد من زاوية إمكانية دخول القائمة العربية الموحدة على خط تشكيل الحكومة على يد المعارضة، على الرغم من أن بينيت يفضل عدم حدوث ذلك، مستنداً إلى استطلاعات الرأي التي تضع حزبه في مقدمة الأحزاب باستثناء الليكود، إضافة إلى مواقفه المعادية للعرب التي أبداها العام الماضي خلال جولة استفزازية للنقب في 25/10/2025، وصف فيها الوجود العربي هناك بأنه «تهديد أمني» و«خطر شبيه بأحداث السابع من أكتوبر».

لكن في حال تقارب نتائج المعسكرين الصهيونيين المتصارعين في الانتخابات، سيكون سيناريو 2021 هو الأقرب للتطبيق تفادياً لجولة مبكرة جديدة من الانتخابات. وهنا يحذر المراقبون من احتمال أن تجد «الموحدة» نفسها في خضم الصراع بين الأحزاب الصهيونية في السباق على تشكيل الحكومة، وهذا كفيل بجعل القائمة مستهدفة من قبل معسكر نتنياهو الذي سبق له أن صرح في 12/2025 بأنه يعتزم حظر الحركة الإسلامية الجنوبية، حاضنة «الموحدة»، استكمالاً للحظر الذي فرض على الحركة الإسلامية / الجناح الشمالي عام 2015. وقد فهم المراقبون من هذا التصريح أن نتنياهو وأطراف ائتلافه يمكن أن يقدموا على هذا الإجراء في الكنيست قبل الانتخابات بما يتوفر لديهم من أغلبية برلمانية، كي يمنعوا خصومهم من تشكيل الحكومة القادمة اعتماداً على «الموحدة»، كما حصل في العام 2021، حتى لو أدى هذا المنع إلى جولة مبكرة من الانتخابات.

17/5/2026

المراجع

أولاً: سلسلة «الطريق إلى الاستقلال»

  1. فهد سليمان، «المشروع الوطني الفلسطيني وراهنية البرنامج المرحلي»، ص 9 – ص 22، من الكتاب الرقم 44 بعنوان «.. تحت المجهر»، ط1 حزيران (يونيو) 2023.

  2. فهد سليمان، «ثلاثية الحرب»، ص 7 – 84 من الكتاب الرقم 46 بعنوان «فلسطين والإقليم»، ط1: نيسان (أبريل) 2024.

  3. فهد سليمان، «إنه الضم يا ذكي»، ص 13 – 35 من الكتاب الرقم 45، بعنوان «في مواجهة الحسم»، ط1 تشرين الثاني (نوفمبر) 2023.

  4. معتصم حمادة «الانتخابات الإسرائيلية بتداعياتها»، ص 51 – 69 من الكتاب الرقم 44 بعنوان «تحت المجهر»، ط1: حزيران (يونيو) 2023.

  5. محمد السهلي، «الأحزاب العربية في إسرائيل»، ص 203 – 232، من الكتاب الرقم 42 بعنوان «بين مشهدين»، ط1: أيار (مايو) 2022.

  6. محمد السهلي، «المشاركة العربية في انتخابات الكنيست»، ص 169 – ص 188، من الكتاب الرقم 41 بعنوان «الانتخابات العامة.. إلى أين؟»، ط1: أيلول (سبتمبر) 2021.

  7. «انتخابات الكنيست العشرين 17/3/2015»، ص 199 – 228 من الكتاب الرقم 31 بعنوان: «انتفاضة الشباب»، ط1: أيار (مايو) 2016. إعداد «ملف».

  8. «انتخابات الكنيست 21»، ص 161 – 176 من الكتاب الرقم 35 بعنوان: «في مواجهة صفقة القرن..»، ط1 أيلول (سبتمبر) 2019، إعداد «ملف».

  9. «انتخابات الكنيست -22- 9/2019»، ص 145 – 157 من الكتاب الرقم 37 بعنوان: «ملفات فلسطينية (2/2) صفقة القرن في الميزان..»، ط1 كانون الثاني (يناير) 2020، إعداد «ملف».

  10. «انتخابات الكنيست الـ -23- 2/3/2020»، ص 137 – 152 من الكتاب الرقم 39 من السلسلة المذكورة، بعنوان «صفقة القرن في الميدان..» ط1 تشرين الثاني (نوفمبر) 2020، إعداد «ملف».

  11. «انتخابات الكنيست الـ -24- 23/3/2021»، ص 205 – 230، من الكتاب الرقم 41 بعنوان «الانتخابات العامة إلى أين؟»، ط1 أيلول / سبتمبر 2021 – إعداد «ملف».

  12. «انتخابات الكنيست الـ 25»، ص 23 – 48، من الكتاب الرقم 44 بعنوان «.. تحت المجهر»، ط1 حزيران (يونيو) 2023 – إعداد «ملف».

ثانياً: سلسلة «من الفكر السياسي الفلسطيني المعاصر»

  1. «الموضوعات السياسية»، ص 27 – 57 من الكتاب الرقم 19 بعنوان «وثائق المؤتمر الوطني العام الثاني للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين – 2024»، ط1 آب (أغسطس) 2024.

ثالثاً: مواقع إلكترونية

  1. المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية / «مدار».

  2. عرب 48.

  3. «الجزيرة نت».

إصدارات سلسلة «كراسات ملف» (من 1 إلى 112)

  1. قراءات في مشروع دستور دولة فلسطين.

  2. جدار الضم والفصل العنصري.

  3. الظل والصدى.. قراءة في وثيقة جنيف – البحر الميت.

  4. قراءة في الحكومات الفلسطينية.

  5. اللاجئون الفلسطينيون وحق العودة.

  6. فلسطين في الأمم المتحدة.. 29/11/2012.

  7. المشروع الفلسطيني – العربي إلى مجلس الأمن.. 29/12/2014.

  8. في حال الدولة المدنية.

  9. الأونروا: وكالة للإغاثة والتشغيل.. أم وكالة تنمية إقليمية للمواءمة والتوطين.

  10. الانتفاضة الثانية.. والبندقية.

  11. الاستيطان في قرارات مجلس الأمن.

  12. القضية الوطنية في زمن الاضطراب الإقليمي..

  13. أزمة الحركة الوطنية الفلسطينية (موضوعات).

  14. في وهج انتفاضة القدس والأقصى.. المفاوضات، الانقسام، حال الديمقراطية الفلسطينية.

  15. في ذكراه المئوية.. وعد بلفور في مدار سايكس – بيكو.

  16. اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني (أشد).. برنامج العمل الوطني والاجتماعي.

  17. نايف حواتمة.. قضايا وحوارات فكرية وسياسية.

  18. اللاجئون الفلسطينيون في لبنان والسياسات الرسمية.

  19. كي نستعيد عناصر القوة الفلسطينية.

  20. الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين / المؤتمر الوطني العام السابع 2018 – التقرير السياسي.

  21. في مواجهة صفقة القرن..

  22. الحوار الفلسطيني في موسكو.

  23. في المسار التفاوضي الفلسطيني – الإسرائيلي.

  24. 8 آذار.. يوم المرأة العالمي.

  25. 4 مساهمات في الوضع الفلسطيني الراهن..

  26. برنامج العمل الوطني والاجتماعي / إقليم سوريا.

  27. ورشة المنامة والمقدمات الاقتصادية لصفقة القرن.. أوسلو نموذجاً!

  28. التعليم وفرص العمل للشباب الفلسطيني في لبنان [مشكلات وهموم وتوصيات وحلول].

  29. برنامج العمل الوطني والاجتماعي والنقابي في لبنان.

  30. في الاشتراكية العلمية، الدولة المدنية، القوى الاجتماعية المحركة للثورة.

  31. في الانتخابات الإسرائيلية المأزومة.

  32. اللاجئون الفلسطينيون في لبنان وسوريا واستهداف حق العودة.

  33. في مواجهة مشروع الضم، موضوعات في النظام السياسي الفلسطيني.

  34. الأونروا في لبنان وتجربة التعليم عن بعد في زمن كورونا.

  35. اجتماع الأمناء العامين / رام الله + بيروت 3/9/2020.

  36. وكالة الغوث.. عام استمرار الأزمات المالية والاقتصادية.

  37. في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي.

  38. «معركة القدس» 13/4 – 21/5/2021.

  39. كتب تحت المجهر – 1.

  40. قراءات قانونية – 1.

  41. مبادرة مقدمة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى جميع القوى الوطنية الفلسطينية من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة.

  42. العمل الشعبي التحرري في حقول الاجتماع.

  43. المجلس المركزي الفلسطيني – الدورة 31 (1-2)، 8/2/2022.

  44. المجلس المركزي الفلسطيني – الدورة 31 (2-2)، 6-8/2/2022.

  45. «صفقة القرن».. الأهداف واستحقاقات المواجهة.

  46. أحزاب الوسط الصهيونية.. 1948 – 2021.

  47. الاقتصاد الفلسطيني في ظل الانقسام والاحتلال.

  48. • أوروبا ووكالة الغوث.. تحديات الدعم المالي / • أوكرانيا والأونروا.. أي تمييز في سياسات الدول المانحة؟!.

  49. مأساة النكبة التي أنتجت أدباً مرموقاً.

  50. دولة إسرائيل ضد اليهود.

  51. حرب المئة عام 1947.

  52. الأحزاب العربية في إسرائيل.

  53. «بين مشهدين»..

  54. على مفترق التحولات الكبرى.

  55. في المسألة اليهودية.. «الصهيونية الرسمية».

  56. الاستيطان في قرارات مجلس الأمن.

  57. المشروع الوطني الفلسطيني وراهنية البرنامج المرحلي.

  58. قراءة في 3 كتب من سلسلة «الطريق إلى الاستقلال».

  59. موضوعات في الوضع السياسي الراهن.

  60. انتخابات الكنيست 25 – 1/11/2022.

  61. الانتخابات الإسرائيلية بتداعياتها الفلسطينية.

  62. التطبيع – المسار والتداعيات.

  63. حكومات الوحدة الوطنية في إسرائيل.

  64. «اتفاقات أبراهام» معضلة اندماج إسرائيل في المنطقة.

  65. الدولة المستقلة والسيادة الوطنية، في العلمانية والدولة المدنية.

  66. فلسطين و«اليونسكو».

  67. النكبة في السينما الفلسطينية والعربية.

  68. مؤشرات الاقتصاد في فلسطين 2021 – 2022.

  69. المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني في سوريا.

  70. إنه «الضم».. يا ذكي(!).

  71. في مواجهة التحديات.. اللاجئون الفلسطينيون في لبنان.

  72. العلاقات الاقتصادية الصينية – الخليجية.. واقع وآفاق.

  73. اجتماع الأمناء العامين.

  74. الفلسطيني يحق له التملك في لبنان بنص القانون اللبناني.

  75. السودان.. أبعاد الأزمة الراهنة وجذورها العميقة.

  76. التطبيع السعودي – الإسرائيلي «المسار المتدرج».

  77. «طوفان الأقصى»، وما بعده..

  78. ما قبل «الطوفان»..

  79. في الحرب والسياسة.. فلسطين والإقليم بعد «طوفان الأقصى» – حرب تشرين / أكتوبر 2023 (1/2).

  80. الولايات المتحدة والأونروا.. السياسة الاستخدامية.

  81. عن المشهد الثقافي الفلسطيني في أراضي الـ 48 (1948 – 1966).

  82. الاتحادات والمنظمات الشعبية والمهنية في منظمة التحرير الفلسطينية: الواقع والدور المطلوب.

  83. موضوعات سياسية صادرة عن المؤتمر الوطني العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين – نيسان (أبريل) 2024.

  84. عن المشهد الثقافي الفلسطيني في أراضي الـ 48 (1967 – 2024).

  85. حرب الممرات الاقتصادية.

  86. ثبت مراجع.. الوثائق الصادرة عن المحطات المؤتمرية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين / 1970 – 2024.

  87. المسار الأمني في «اتفاقات أبراهام».

  88. الحركة الوطنية الفلسطينية من النشوء إلى النكبة (1/2) مرحلة النشوء والتكوين.

  89. الحركة الوطنية الفلسطينية (2/2) من هبة 1929 حتى النكبة.

  90. الصراع الدولي على قطبي الأرض.

  91. «حرب الإبادة» في الشهر الأخير من عامها الأول.

  92. عام على حرب الإبادة الصهيونية.

  93. 13 شهراً من حرب الإبادة.

  94. الحوار الوطني الفلسطيني.

  95. فلسطين في محكمة العدل الدولية.

  96. صراعات الهيمنة وهامش المناورة.

  97. حرب إسرائيل على وكالة الغوث.

  98. الأونروا والصراع المستدام لإسقاط شرعيتها.

  99. النكبة الفلسطينية في عيون الأدباء العرب.

  100. التراث الثقافي يحفظ الهوية الوطنية.

  101. الإعاقات الدائمة في غزة.

  102. النظام السياسي الفلسطيني والاستحقاق الديمقراطي المفوّت.

  103. حرب الإبادة الصهيونية – تقرير إحصائي -.

  104. المجلس المركزي – الدورة 32.

  105. المشهد الحزبي الصهيوني قبيل «الطوفان».. وبعده.

  106. قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة.

  107. في الذكرى الـ 57 لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

  108. الأزمة المالية للأونروا وتحولاتها السياسية.

  109. الأونروا ومسألة التمويل المستدام.

  110. استراتيجية العمل الوطني الفلسطيني في لبنان.

  111. حول مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين.

  112. المشهد الحزبي – السياسي العربي عشية انتخابات الكنيست الـ 26.

السعر: 5 دولار أو ما يعادلها.

 

Share This Article