معطيات إسرائيلية تؤكد تصاعد اعتداءات المستوطنين

المسار : نشرت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11)، اليوم الإثنين، معطيات صادرة عن أجهزة الأمن الإسرائيلية، تُظهر زيادة حادة في اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام 2026 مقارنة بالفترات السابقة.

ووفقا للمعطيات، فقد سجّلت الأجهزة الإسرائيلية 660 اعتداءً صنفتها ضمن ما تسميه “الجريمة القومية” في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026.

وحسب توثيق تلك الأجهزة، ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين نتيجة اعتداءات المستوطنين إلى 6 شهداء و140 مصابًا، واستمرت الاعتداءات الإرهابية للمستوطنين بوتيرة مرتفعة خلال يوليو/ تموز الماضي.

وبينما تشير المعطيات الإسرائيلية إلى وقوع 660 اعتداءً للمستوطنين خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، سجلت 405 اعتداءات في النصف الثاني من عام 2025، و440 اعتداءً خلال النصف الأول من العام نفسه.

وتظهر هذه المعطيات ارتفاعا بنسبة 63% في اعتداءات المستوطنين في النصف الأول من العام 2026 مقارنة مع النصف الثاني من 2025، وبنسبة 50% مقارنة مع النصف الأول من العام الماضي.

وسجلت الفترة نفسها ارتفاعًا في عدد الفلسطينيين الذين أصيبوا أو استشهدوا في اعتداءات المستوطنين، إذ أصيب 140 فلسطينيًا واستشهد 6 آخرون خلال النصف الأول من 2026، مقابل 82 مصابًا من دون شهداء في النصف الثاني من 2025.

ولا تشمل هذه المعطيات حصيلة الاعتداءات في شهر يوليو/ تموز، الذي سجل وحده، وفق المعطيات الإسرائيلية المنشورة، نحو 100 اعتداء إضافي، ما يشير إلى استمرار المنحى التصاعدي مع بداية النصف الثاني من العام.

كما ارتفع عدد “اعتداءات” المستوطنين الموجهة ضد القوات الإسرائيلية، بحسب المعطيات، إلى 45 حادثة في النصف الأول من 2026، مقابل 30 حادثة في النصف الثاني من 2025، أي بزيادة بلغت 50%.

وتأتي الأرقام الإسرائيلية الرسمية في ظل تصاعد مستمر في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، والتي تشمل القتل والاعتداء الجسدي وإحراق المنازل والمركبات والمنشآت، وتخريب الأراضي الزراعية ومنع الوصول إليها، إلى جانب عمليات تهجير تجمعات فلسطينية.

وتقل هذه المعطيات الإسرائيلية كثيرا عن المعطيات التي وثقتها جهات رسمية وحقوقية فلسطينية.

ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، 3488 اعتداء نفذها مستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من العام الجاري.

وتعود الفجوة بين الرقمين إلى اختلاف نطاق وآليات التوثيق والتصنيف من جهة، وتستر أجهزة الاحتلال على هجمات المستوطنين التي تتم بمرافقة وحماية ومشاركة قوات من الجيش والشرطة في معظم الحالات.

ورغم محدوديتها، تشير المعطيات الإسرائيلية إلى زيادة واضحة في حجم اعتداءات المستوطنين وخطورتها

Share This Article