المسار : أعلنت الوكالة الوطنية للصحة العامة في فرنسا تسجيل 1243 وفاة إضافية خلال موجة الحر الثانية التي شهدتها البلاد بين 3 و22 تموز/يوليو الماضي، لترتفع الحصيلة التقديرية للوفيات الزائدة المسجلة بالتزامن مع موجات الحر هذا العام إلى نحو 7300 حالة.
وأوضحت الوكالة أن الرقم الجديد يعكس زيادة في الوفيات مقارنة بالمعدلات المعتادة خلال الفترة نفسها، مشيرة إلى أنه لا يمكن في المرحلة الحالية الجزم بأن جميع الحالات ناجمة مباشرة عن ارتفاع درجات الحرارة، في انتظار استكمال التحليلات الصحية والإحصائية.
وتضاف الحصيلة الجديدة إلى 5764 وفاة زائدة سُجلت بين 17 و30 حزيران/يونيو، فضلًا عن نحو 300 وفاة إضافية خلال موجة حارة سابقة امتدت من 24 إلى 28 أيار/مايو.
وقالت وزارة الصحة الفرنسية إن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 75 عامًا فما فوق شكّلوا نحو ثلاثة أرباع الوفيات الإضافية، إلا أن الزيادة شملت كذلك مختلف الفئات العمرية ابتداءً من سن 45 عامًا.
وقال مدير العمل الصحي والبيئي في الوكالة الوطنية للصحة العامة، سيباستيان دينيس، إن موجة الحر الأخيرة كانت أقل حدة من موجة حزيران/يونيو، لكنها اتسمت بطول مدتها واتساع نطاقها الجغرافي.
وأضاف أن 78 مقاطعة فرنسية تأثرت بالموجة، وهي مناطق تضم قرابة 80% من سكان البلاد، ما ضاعف عدد الأشخاص المعرضين للمخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة المرتفعة.
وكانت موجة حزيران/يونيو قد بدأت في وقت مبكر من فصل الصيف واستمرت 16 يومًا، ووصفتها الجهات الصحية بأنها غير مسبوقة من حيث مدتها، كما اعتُبرت أشد من موجة الحر التي شهدتها فرنسا في آب/أغسطس 2003.
وتسببت موجة عام 2003 في وفاة نحو 15 ألف شخص، وشكلت آنذاك صدمة وطنية دفعت السلطات الفرنسية إلى تطوير خطط للإنذار المبكر ومراقبة أوضاع كبار السن والفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
وأثارت أرقام الوفيات المسجلة خلال صيف 2026 جدلًا سياسيًا متزايدًا، إذ اتهمت قوى في المعارضة الحكومة بعدم الاستعداد الكافي للتعامل مع موجات الحر المتلاحقة وحماية السكان الأكثر هشاشة.
ومن المقرر أن تنشر السلطات الصحية الفرنسية الحصيلة النهائية للوفيات المرتبطة بالحرارة خلال تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بعد استكمال مراجعة البيانات وتحديد مدى ارتباط الوفيات المسجلة مباشرة بارتفاع درجات الحرارة.

