المسار : رفضت النائبة الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي إلهان عمر الاتهامات المرتبطة بتاريخها في الهجرة، وهاجمت نائب الرئيس جيه. دي فانس بعد حديثه عن تحقيق تجريه السلطات الفيدرالية، وذلك عقب مداهمة منزلها في واشنطن من قبل عملاء تابعين لوزارة الأمن الداخلي.
وأكدت وزارة العدل الأميركية أن تفتيش منزل عمر نُفذ بموجب مذكرة قضائية، فيما أشارت تقارير أميركية إلى أن التحقيق يتعلق بملف الهجرة والأوراق المقدمة بشأن وضعها القانوني في الولايات المتحدة.
وردًا على تصريحات فانس بشأن التحقيق، قالت عمر للصحفيين إن الأمر «لا يحدث»، ووصفت نائب الرئيس بأنه «واهم»، كما نفت أن تتوقع كشف التحقيق عن أي مخالفات من جانبها.
وكان فانس قد قال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستترك التحقيق يأخذ مجراه من دون تدخل مباشر، مضيفًا أن السلطات ستتخذ الإجراءات القانونية المناسبة إذا توصل المحققون إلى أدلة على وجود مخالفات جنائية أو احتيال في ملفات الهجرة.
وأكد نائب الرئيس أنه لم يكن على علم مسبق بعملية التفتيش، مشددًا على أن البيت الأبيض، وفق قوله، لن يتدخل في عمل وزارة العدل، وأن «الحقائق والقانون» هما ما سيحددان مسار القضية.
وتأتي التحقيقات في ظل مزاعم قديمة روّجتها شخصيات جمهورية بشأن تاريخ عمر العائلي والهجرة إلى الولايات المتحدة، وهي اتهامات ظلت النائبة تنفيها على مدار سنوات وتصفها بأنها ذات دوافع سياسية.
وكان مسؤول ملف الحدود في البيت الأبيض توم هومان قد تحدث في وقت سابق عن وجود مراجعة أو تحقيق يتعلق بتاريخ عمر في الهجرة، قبل أن ينفذ عملاء من إدارة تحقيقات الأمن الداخلي عملية تفتيش منزلها في واشنطن صباح الاثنين، بموجب مذكرة صادرة عن المحكمة.
وعقب المداهمة، اتهمت عمر إدارة ترامب باستخدام أجهزة إنفاذ القانون لاستهداف خصوم سياسيين، وقالت في منشور على منصة «إكس» إن ما جرى يمثل، من وجهة نظرها، محاولة لترهيبها وتصعيدًا في حملة سياسية مستمرة ضدها.
وأكدت أنها بخير وأنها لن تتراجع عن مواقفها، مشيرة إلى أن ترامب استهدفها على مدى سنوات بتصريحات وحملات قالت إنها تستند إلى «أكاذيب وادعاءات لا أساس لها».
وتشهد العلاقة بين عمر وترامب توترًا سياسيًا متواصلًا منذ سنوات، وسط تبادل للانتقادات الحادة بشأن قضايا الهجرة والسياسة الخارجية والجالية الصومالية في الولايات المتحدة.
ولا تزال التحقيقات في مراحلها الجارية، فيما لم تعلن السلطات حتى الآن عن توجيه اتهامات جنائية إلى عمر، التي تؤكد من جانبها عدم ارتكابها أي مخالفات.

