المسار : هاجم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، يوم الخميس، خصومه السياسيين، ودافع عن شقيقته ذات النفوذ في مواجهة مزاعم بأنها وشركاءها المقربين تربحوا من مخطط رشوة في مؤسسة معنية بذوي الاحتياجات الخاصة في البلاد.
واتهم ميلي، في أول تصريحات مهمة له منذ فضيحة الفساد، خصومه بتنظيم حملة لتشويه سمعته وسمعة حزبه الليبرالي.
وقال ميلي: “لا تمثل عملية الأسبوع الجاري أكثر من مادة أخرى ضمن قائمة طويلة من مخططات (كاستي)”، وهو مصطلحه المفضل للإشارة إلى المعارضة اليسارية البيرونية، نسبة إلى الرئيس الأرجنتيني الأسبق خوان بيرون، التي هيمنت على السياسة لعقود.
وأضاف: “إنها كذبة أخرى، مثل كل المخططات السابقة”.
وتسبب تصاعد الأزمة في اتخاذ ميلي وضعاً دفاعياً، كما يهدد ذلك بإضعاف الدعم لحزبه، بينما تتصاعد المناورات السياسية قبيل تحديين انتخابيين رئيسيين.
وستُجرى في العاصمة بوينس آيريس، الأكثر اكتظاظاً بالسكان في الأرجنتين – وهي معقل طويل الأمد لخصوم ميلي البيرونيين – انتخابات المجالس المحلية والمشرعين الإقليميين في 7 سبتمبر/أيلول المقبل.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، ستجري البلاد انتخابات التجديد النصفي الوطنية التي يسعى فيها ميلي لتوسيع الأقلية التي يملكها حزبه في الكونغرس الذي تسيطر عليه المعارضة.
ويُنظر إلى كلا التصويتين على نطاق واسع على أنهما استفتاء على “الرأسمالي الفوضوي” الذي أعلن نفسه، والذي نال الثناء على إلغاء العجز المالي المزمن في الأرجنتين وترويض التضخم الشديد، لكنه يواجه ضغوطاً متزايدة مع تعثر النمو الاقتصادي، وتضاؤل احتياطيات العملات الأجنبية، وتخلف متوسط المرتبات عن مستوياتها قبل تولي ميلي.
واندلعت فضيحة الفساد الأسبوع الماضي، عندما نشرت وسائل الإعلام المحلية رسائل صوتية مسرّبة يُزعم فيها أن المدير السابق لوكالة الإعاقة في الأرجنتين، دييغو سبانيولو، يناقش مخطط رشوة في منظمته يفيد أخت الرئيس وأقرب مستشاريه، كارينا ميلي، ومسؤولين كباراً آخرين بمبلغ يصل إلى 800 ألف دولار شهرياً.
وقام ميلي بإقالة سبانيولو من وكالة الإعاقة بعد نشر الرسائل الصوتية. وتحقق السلطات في التسجيلات، وداهمت عدة منازل ومكاتب في جميع أنحاء بوينس آيريس. ولم يوجه المدعون العامون اتهامات بعد.
وقال ميلي، يوم الخميس: “نأسف لأن القضاة يضطرون لإهدار وقتهم في أكثر الحيل السياسية خبثاً بدلاً من ملاحقة الجريمة”.
وكسر الرئيس صمتاً غير عادي لازمه أياماً حول القضية، نافياً لأحد المراسلين تلك الادعاءات، وذلك خلال حدث مرتبط بحملة انتخابية قبل وقت قصير من إخلائه، حيث قام متظاهرون بإلقاء الحجارة على موكبه.
وشهد حدث آخر لحملة انتخابية لكارينا ميلي توتراً، يوم الخميس، عندما احتشد المتظاهرون في الشارع، وقاموا بدفع وشتم المؤيدين لميلي. ومرة أخرى، تم نقل كارينا ميلي بسرعة في شاحنة سوداء بعيداً عن الحشود. وأعلنت الشرطة عن اعتقال ثلاثة أشخاص على الأقل.